تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
شعف الكلاب الضاريات فؤاده * فإذا يرى الصبح المصدق يفزع ينهشنه ويذودهن ويحتمي * عبل الشوى ذو طرّتين مولع

صيد الكلب

قال أبو نواس :
لما تبدّى الصبح من حجابه * كطلعة الأشمط من جلبابه « 1 » هجنا بكلب طالما هجنا به * ينشف المقود من جذابه ما كان مثنيه لدى أسلابه * متنا شاع لجّ في انسيابه كأنّما الأظفور من قنابه * موسى صناع ردّ في نصابه « 2 »
وقال :
أنعت كلبا أهله في كدّه * قد سعدت جدودهم بجدّه فكلّ خير عندهم من عنده * يظلّ مولاه له كعبده ذا عزّة محجّلا بزنده * تلذّ منه العين حسن قدّه يا لك من كلب نسيج وحده

الفهد

كبارها أقبل للآداب من صغارها ، بخلاف سائر الحيوانات وهو أنوم خلق . فإنه نومه مصمت ، وجميع الحيوانات تشتهيه ويستدل بريحه على مكانه . وربما يصطاد بالصوت الحسن يصغى إليه وإناثها أصيد من ذكورها قال ابن طباطبا في وصفه :
لهوت فيه بصيد راكبة * نازلة كل وقت إيماء تركية الوجه حين تنعتها * رومية المقلتين كحلاء أبرزها الحسن في مشهرة * قد فوفت مثل وشي صنعاء يضاحك الصبح من ملمعها * داجية شيبت بقمراء يراقب الوحش في مراتعها * بعين واش ورعي حرباء

الأسد

الأسد سيّد السباع قال المتوكّل الليثيّ :
ورد تظلّ له السّباع تطيعه * طوع العلوج تلين للأسوار
ويقلّ نسله لأن ولدها يجرح رحمها فتعقم وتقصد إذا قربت مملحة فتضع فيها
هامش
( 1 ) الأشمط : الذي خالط بياض رأسه سواد . ( 2 ) القناب : المخلب - الصناع : المرأة الحاذقة في العمل .
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 705 | الراغب الأصفهاني / عمر فاروق طباع