قال أبو ذؤيب في صفة غزال ضعيف :
إذ هي جاءت تقشعرّ مكاها * ويشرق بين الليث منها إلى القفل « 1 »
ترى حمشا في صدرها ثم إنها * إذا أدبرت ولّت بمكتنز عبل
وفي وصف الكناس قال بعضهم :
وبيت تخفق الأرواح فيه * خلال الليل مغموم النّهار
تمارشه صوانع مشفقات * على خرق تقوم بالمداري « 2 »
جماعة الوحشيات
قال زهير :
بها العين والآرام يمشين خلفة * وأطلاؤها ينهضن من كلّ مجثم
وقال آخر :
فأدبرن كالجزع المفصّل بينه * بجيد معمّ في العشيرة مخول
الزرافة
تكون بأرض النوبة وتسمى بالفارسية اشتركا وبلثك كأنه بقرة نمر وزعموا أنها ولد النمرة من الجمل . ولو جعلوا الفحل النمر والأنثى الناقة كان أقرب في الوهم فللزرافة خطم الجمل وجلد النمر ورأس الإبل ، وظلفها .
والزرافة طويلة اليدين منحنية إلى مآخرها وليس لرجليها ركبتان وهذا كقولهم كاوميش لما أشبه الثور والكبش واشترمرك لما أشبههما لأن بين هذين الجنسين تلاحقا .
الفيل
الفيل والزندفيل جنسان كالبخت والعراب ، وكالبقر والجاموس وكالخيل والبراذين .
وهي لا تنتج عندنا ولا تنبت أنيابها وزعمت الهند إنّ نابي الفيل قرناه وخرجا من الحنك أعقفين ، ويدل على ذلك أنه مصمت الأعلى مجوف الأسفل كالقرن . وأنه لا يعضّ به ، وإنما يستعمله استعمال القرن .
وأصل لسان كل حيوان إلى داخل وأصل لسان الفيل إلى خارج .
وقالت الهند لولا أن لسان الفيل مقلوب لتكلم وخرطومه أنفه وبه يوصل الطعام إلى جوفه . وهو بين الغضروف والعصب . وبه يقاتل ومتى اغتلم لم يملك ، وعاد وحشيا وأكبر الأيور أيره قال :
لما بصرت بأير الفيل أذهلني * عن الحمير وعن تلك البراطيل
هامش
( 1 ) المكتنز : من الاكتناز وهو تجمّع اللحم والامتلاء - العبل : الممتلئ .
( 2 ) المداري : جمع مدراة وهي المشط .