وقال علقمة يصف ناقة :
تلاحظ السوط شزرا وهي ضامرة
وقال الكميت :
إذا اعصوصبت في أنيق فكأنّما * بزجرة أخرى من سواهنّ تضرب
الجيد العدو
قيل لأعرابي : كيف عدو فرسك ؟ قال : يعدو ما وجد أرضا . وقيل لآخر ، فقال : همّه أمامه وسوطه عنانه ، وما ضربه أحد إلا ظلما .
وقال أعرابي في صفة فرس وهو رخو العنان ، كأن له في كل قائمة جناحا . وذكر رجل فرسا فقال : كأنه شيطان ، في أشطان إذا أرسل لمع لمع سحاب ، أقرب الأشياء إليه الذي تقع عينه عليه .
ووصف ابن القرية فرسا بعثه الحجّاج إلى عبد الملك : بعثت بفرس حسن القدّ أسيل الخد ، يسبق الطرف ويستغرق الوصف . وكتب عمرو بن مسعدة : يمرّ بالشباب مع قواه ويسير بالشيخ تحت هوان .
لاحق غير ملحوق
عرض أعرابي فرسا للبيع ، فقيل له : كيف هو ؟ فقال : ما طلبت عليه إلا لحقت ولا طلبت إلا فتّ . فقيل له : ولم تبيعه ؟ فأنشأ يقول :
وقد تخرج الحاجات يا أمّ مالك * كرائم من ربّ لهنّ ضنين
وقال المرقّش :
ويسبق مطرودا ويلحق طاردا * ويخرج من غمّ المضيق ويخرج
قال الناشئ :
لم يعتصم ذو مهرب بفراقه * يوما ولاذ ومطلب بلحاقه
وقال المتنبّي :
أدركته بجواد ظهره حرم
المدرك ما طلب
قال امرؤ القيس ، وهو أول من ابتدعه :
بمنجرد قيد الأوابد هيكل « 1 »
وقال الأسود :
قيد الأوابد والرّهان جواد
هامش
( 1 ) المنجرد : القصير الشعر - قيد الأوابد : كناية عن السرعة ، فجواده يدرك الوحوش فلا تقوى على الفرار فكأنه يقيدها - هيكل : ضخم .