والعصا فرس جذيمة الأبرش ، وقيل إن قيصر ركبها لما صار جذيمة في بلد الروم فركضها فلم تقف إلا على رأس ثلاثين ميلا . ثم وقف هناك فبالت ، فبنى على ذلك الموضع برج يسمى برج العصا .
وزهدم فرس عنترة ، والنعامة فرس الحارث بن عباد . ومن أفراس النبي صلّى اللّه عليه وسلّم اللزاز هداه المقوقس إليه من مارية ، والسكب واليعبوب وبغلته دلدل وحماره يعفور . وله ناقتان العضباء والقصواء . وكان لعلي رضي اللّه عنه بغلة يقال لها الشهباء ، واليحموم والرقيب فرسا النعمان . والعباب فرس مالك بن نويرة وهسون فرس الزبير بن العوام . والغزالة فرس خولان . والحرون لمسلم بن عمر . واشتراه بألف دينار . وكامل لزيد الفوارس وقسام لبني جعدة والزائد لمحمد بن عبد الملك .
الماهر بالركوب العاجز
قيل :
لم يركبوا الخيل إلا بعد ما كبروا
وقال آخر :
وإني لأرثي للكريم إذا غدا * على حاجة عند اللئيم يطالبه
وأرثي له من وقفة عند بابه * كمرسنى للطرف والعلج راكبه
اللازم لظهر الدّابة
يقال فلان حلس دابته وقال شاعر :
أراك لا تنزل عن ظهره * ولو من البيت إلى الحبس
قال أمير المؤمنين : اضرب الفرس على العثار ، ولا تضربه على النفار ، فإنه يرى ما لا تراه ، وقال رجل لأمير المؤمنين : متى أضرب حماري ؟ قال : إذا لم يذهب إلى الحاجة كما ينصرف إلى البيت .
المستغني عن الضرب
قال ثعلبة :
وتعطيك قبل السوط ملء عنانها
وقال ابن المعتز :
أضيع شيء سوطه إذ يركبه
وله :
حسنا عليها ظالمين سياطنا * فطارت بها أيد سراع وأرجل
الخائف من الضّرب
قيل : أكرم الخيل لأمهاتها أجزعها من السوط ، وأكيس الصبيان أشدّهم بغضا للكتاب ، وأكرم المهار أشدها ملازمة لأمهاتها .