كونه معقلا
قال شاعر :
إن الحصون الخيل لا مدرى القرى
وقال لبيد :
معاقلنا التي نأوى إليها * بنات الأعوجية لا السيوف « 1 »
وعن بعض الفرس : الخيل حصون منيعة ، ومعاقل رفيعة . وقيل : لا حصن كالحصان ولا جنّة كالسنان .
الأمر بإهانته وإعارته
قال بعضهم :
أهينوا مطاياكم فإنّي رأيتكم * يهون على البرذون موت الفتى الندب « 2 »
وقال آخر :
وإنّي إذا ما المرء آثر بغله * على نفسه آثرت نفسي على بغلي
وأبذله للمستعيرين لا أرى * به علّة ما دام ينقاد للحبل
مدح إناث الخيل
قال صلّى اللّه عليه وسلّم : عليكم بإناث الخيل فإن ظهورها وبطونها كنز . وقيل له صلّى اللّه عليه وسلّم : أي المال خير ؟ فقال : سكة مأبورة ومهرة مأمورة . وقال : بطون الخيل كنز وظهورها جرز .
وقال عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه : لولا أني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ينهى عن الحصان لأمرت به فإنه أخفى للغارة والكمين ، ولكن عليكم بالأناث .
مشاهير الأفراس
كان ملك الهند أهدى شبديز إلى كسرى ، وكان من أزكى الدواب وأعظمها خلقا وكان لا يبول ولا يروث تحته وكان ينخر ولا يزبد ، وكان استدارة حافره ثلاثة أشبار ، فبقي مدة ثم نفق . فلإعجاب كسرى به أمر بتصويره . فلما تأمل صورته استعبر .
ومن فحول الخيل عند العرب العسجد والوجيه والغراب ولاحق ومذهب ومكتوم .
وقال طفيل :
بنات الوجيه والغراب ولاحق * وأعوج ينمي نسبة المتسبب
وأشقر مروان من نسل الذائد ، والذائد من ولد بطين من البطان ، وهو الذي بعث الحجّاج إلى الوليد . ومن نسل أعوج داحس كان لعبسيّ بن جذيمة العبس ، والغبراء لحمل بن بدر بن حذيفة . وتشامت العرب بداحس لوقوع الحرب بسببها .
هامش
( 1 ) الأعوجيّة : الخيل المنسوبة إلى فحل يدعى الأعوجيّ .
( 2 ) الفتى الندب : السريع إلى الفضائل .