تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣

من ادّعى أنه قتله الجنّ

قالوا : خرج علقمة بن صوفان في الجاهلية يريد مالا على حمار ومعه سوط في ليلة ، فإذا بشيء يدور ومعه سيف وهو يقول :
علقم إنك مقتول * وإن لحمك مأكول
فقال علقمة : شق مالي ولك تقتل من لا يقتلك أغمد عنّي منصلك . فواثبه وضرب كل واحد صاحبه فخرّا ميتين . وقالوا : إن الجن قتلت حرب بن أمية ، وفيه قالت الجنّ :
وقبر حرب بمكان قفر * وليس قرب قبر حرب قبر
وقتلت سعد بن عبادة وقالت :
قد قتلنا سيّد الخز * رج سعد بن عباده « 1 » ورميناه بسهمي * ن فلم نخط فؤاده

من ادّعى أنه قتل الجنّ

من ذلك ما روي أن تأبّط شرا قتل غولا ، وعاد إلى قومه وقد تأبّط رأسه ، فقيل : تأبّط شرّا . وروي أن عمر رضي اللّه عنه صرع جنيّا .

ما نسب إليهم من الداء

قالوا : الطاعون من الجنّ وسمّي رماح الجن ، قال :
ولكنّي خشيت على أبي * رماح الجنّ أو إياك جاري

الاستجارة بالجنّ

كانت العرب إذا صار أحدهم في تيه من الأرض وخاف الجنّ يقول : رافعا صوته ، أنا مستجير بسيّد هذا الوادي ويصير له بذلك خفارة . ولذلك قال اللّه تعالى :
وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ
« 2 » الآية .

رئيّ الشعراء

ادّعى كثير من فحول الشعراء أنّ له رئيا يقول الشعر بفيه ، وله اسم معروف من ذلك مسحل شيطان الأعشى وفيه يقول :
دعوت خليلي مسحلا ودعوا له * جهنام جدعا للهجين المذمّم
هامش
( 1 ) الخزرج : قبيلة يمنية ، وهي مثل الأوس من أصل واحد وقد رحلوا جميعا من جنوبي جزيرة العرب إلى المدينة المنوّرة بعد خراب سدّ مأرب . ( 2 ) القرآن الكريم : الجن / 6 .