فجبريل على الريح والجنود ، وميكائيل على القطر والنبات ، وملك الموت على قبض الأرواح وإسرافيل يبلغهم ما يؤمرون به .
وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال لجبريل لم أر ميكائيل ضاحكا . قال : ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار .
عن عليّ بن أبي طالب في قوله : يسألونك عن الروح ، قال : ملك له سبعون ألف وجه فيها سبعون ألف لسان لكل لسان منها سبعون ألف لغة يسبّح اللّه بكل اللغات .
عن ابن عبّاس قال : أتى نفر من اليهود إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : أخبرنا عن الروح ما هو ؟ قال : جند من جنود اللّه ليسوا بملائكة لهم رؤوس وأرجل يأكلون الطعام . ثم قرأ :
يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا
« 1 » قال هؤلاء جند وهؤلاء جند . وعن الأعمش قال : سألت مجاهدا عن قوله تعالى :
وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ
قال : هم الملائكة .
( 1 ) وممّا جاء في إبليس والجنّ
حقيقة الجنّ
الجنّ من الخلق التي لطفت أجسادها . ويشهد لحقيقته القرآن الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . وذكر بعض الفلاسفة ممن لا يثبت القديم أن لا حقيقة للجن والملائكة .
بعض التّحذير الوارد في الشريعة من الشيطان
قال اللّه تعالى :
وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ
« 2 » ، وذلك في آيات كثيرة .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : خمروا آنيتكم وأوكئوا أسقيتكم وأجيفوا الأبواب ، وأطفئوا المصابيح ، واكفتوا صبيانكم ، فإن للشيطان انتشارا وخطفة .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : لا تشربوا من ثلمة « 3 » الإناء فإنها كفل الشيطان .
رجم الشياطين
قال اللّه تعالى :
وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ
« 4 » وقال تعالى :
إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ
« 5 » .
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : النبأ / 38 .
( 2 ) القرآن الكريم : المؤمنون / 98 .
( 3 ) الثلمة : محلّ الكسر ، الخلل .
( 4 ) القرآن الكريم : الملك / 5 .
( 5 ) القرآن الكريم : الصافات / 6 .