الحدّ الثالث والعشرون في الملك والجنّ
عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : ليس من خلق اللّه تعالى أكثر من الملائكة . وعن أبي نجيح عن مجاهد ( والمقسمات أمرا ) قال : الملائكة ينزلها اللّه تعالى بأمره على من يشاء . وعن مسلم عن مسروق
وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً
. قال : هي الملائكة .
وعن الحكم وما ننزله إلا بقدر معلوم .
قال : بلغني أنه ينزل مع المطر أكثر من ولد آدم وولد إدريس يحصون كل قطرة وأين تقع ومن يرزق ذلك النبات .
وعن العلاء بن عبد الحكم عن ابن سابط في قوله تعالى :
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ
« 1 » .
قال في أم الكتاب كل شيء هو كائن إلى يوم القيامة . ووكّل به ثلاثة من الملائكة يحفظونه : فوكل جبريل بالكتاب أن ينزل به إلى الرسل ، ووكّل جبريل بالهلكات إذا أراد اللّه أن يهلك قوما ووكّله أيضا بالنصر عند القتال .
ووكّل ميكائيل بالحفظ والقطر « 2 » ونبات الأرض . ووكّل عزرائيل بقبض الأرواح فإذا ذهب اللّه بالدنيا جمع بين حفظهم وبين ما في أمّ الكتاب فيجدونه سواء .
وعن ابن عباس ويتلوه شاهد منه جبريل وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه رأى جبريل في صورته له ستمائة جناح .
وعن الربيع
ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى
قال : جبريل ، وهو بالأفق الأعلى ، قال : ( بالسماء الأعلى ) يعني جبريل ، ثم
دَنا فَتَدَلَّى
يعني جبريل ،
فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
. قال على لسان جبريل :
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى
يعني جبريل رآه في صورته وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : الروح الأمين جبريل له ستمائة جناح من لؤلؤ قد نشرها مثل ريش الطواويس .
عن ابن شبابة ، قال : يدبر الأمر أربعة : جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل .
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : الزخرف / 4 .
( 2 ) القطر : المطر .