تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠

قطع المفاوز بالهاجرة

قال أعرابي : خرجت في هاجرة كادت النفوس لها تلتهب ، والحرابي من شمسها تصطلب . وقال النابغة :
إذا الشمس مجّت ريقها بالكلاكل « 1 »
وقال علقمة :
وقد علوت قتود الرحل يسعفني * يوم تجيء به الجوزاء مسموم حام كأنّ أوار الشمس شامله * دون الثياب ورأس المرء معموم « 2 »

من ألفته السّباع والمفاوز

وقال تأبّط شرّا :
أبيت بمغنى الوحش حتّى ألفته * وتصبح لا يحمي لها الدهر مرتعا
وقال أبو تمّام :
أبنّ مع السّباع الماء حتّى * لخالته السّباع من السّباع « 3 »
وقال المتنبّي :
صبحت في الفلوات الوحش منفردا * حتّى تعجّب منّي القور والأكم « 4 »
وقال الشنفرى :
ولي دونكم أهلون سيد عملس * وأرقط زهلول وعرفاء جيأل « 5 »

المهتدي بالنّجوم والعارف المفاوز

وقال بشّار :
ويهماء يستاف التراب دليلها * وليس له إلا اليماني مخلق « 6 » تجاوزتها وحدي ولم أرهب الرّدى * دليلي نجم أو حوار محلّق « 7 »
وقال حميد :
تيهاء لا يتخطّاها الدليل بها * إلا وناظره بالنّجم معقود
هامش
( 1 ) الكلاكل : جمع كلكل ، وهو الصدر . ( 2 ) الأوار : شدّة الحرّ - الرأس المعموم : المغطّى بالعمامة . ( 3 ) خالته : ظنّته وحسبته . ( 4 ) القور : الجبل الصغير - الأكم : جمع أكمة ، وهي المرتفع من الأرض . ( 5 ) العملس : الذئب الخبيث - الأرقط : النمر ، والأرقط الأسود المشوب بنقط بياض ، أو أبيض مشوب بنقط سواد - الزهلول : الأملس - العرفاء : الضبع الكثيرة الشعر - الجيأل : من أسماء الضبع . ( 6 ) اليهماء : الفلاة التي لا ماء فيها ولا يهتدى إلى طرفها - اليماني : السيف المنسوب إلى اليمن . ( 7 ) الحوار : التجاوب في الكلام .
محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 650 | الراغب الأصفهاني / عمر فاروق طباع