قرميسين « 1 » قرية يقال لها كركان « 2 » من أخذ من طينها ليلة الميلاد ، وطيّن به داره وبيته أمن الغوائل إلى قابل .
وفي بعض جزائر الصين حيّات تبتلع الإبل والبقر ، وقردة كالحمير وبمصر حجر من يمسكه في يده يتقايأ ما دام في يده . والسف حجر يطفو على الماء والآبنوس والشير يرسبان فيه والمغناطيس حجر يجذب الحديد ، وإذا مسح بالثوم لم يجذب .
وبالأندلس السفلى وبالهند نار تشتعل في حجارة ولو رام أن يحمل منها شعلة لم تتّقد وبمدينة ختن من حدود الصين ، طواحين كثيرة يدور الحجر الأسفل والذي فوقه قائم لا يتحرك . وباذربيجان « 3 » واد لا يقدر أحد أن ينظر إليه .
أرض العرب
قيل : إن نجدا من العذيب إلى ذات عرق وإلى اليمامة وإلى اليمن وإلى جبلي طيء ، ومن ظهر البصرة وهو المربد إلى وجرة . وذات عرق أول تهامة « 4 » إلى البحر وإلى جدّة .
وإن المدينة لا تهاميّة ولا نجديّة ، فإنها حجاز فوق الغور ودون نجد . وأنها جلس لارتفاعها عن الغور ونجد .
وقيل القرى العربية مكة والمدينة والطائف واليمامة ، فأما البحرين فهو خلط فيه عرب وعجم .
حدّ السّودان
من لدن الموصل « 5 » مارا إلى ساحل البحر ببلاد عيان من شرقي دجلة . هذا طوله وأما عرضه فحدّه منقطع الجبل ، من أرض حاران إلى منتهى طرف القادسيّة المتصل بالعذيب من أرض العرب ، وعليه وقع الخراج والمساحة .
الأبنية المحكمة
من ذلك الخورنق بناه سنمار لكسرى على فرات الكوفة ، فلما صعده كسرى أعجب منه وخاف أن يبني لغيره مثله فقتله . وقيل : إثما قتله لقوله أعرف في أركانه موضع حجر إن نقضته تداعى هذا البناء كله . ومن ذلك مارد والأبلق الفرد ، وفي المثل تمرد مارد وعز الأبلق .
وغمدان باليمن من أعجب ما بنى الملوك أربعة عشر غرفة بعضها فوق بعض ، فهدم الحبشة بعضها وهدم عثمان بعضها ، كما هدم آطام المدينة والمشقر وقصر سنداد بالكوفة وفيه يقول الأسود :
ما ذا أؤمل بعد آل محرّق * تركوا منازلهم وآل إياد
هامش
( 1 ) قريسين : بلد معروف على مسافة من همذان .
( 2 ) كركان : قرية بفارس ( معجم البلدان : 4 / 513 ) .
( 3 ) أذربيجان : إقليم واسع غربي أرمينية .
( 4 ) تهامة : السهل الساحلي الضيّق الممتد من شبّه جزيرة سيناء إلى أطراف اليمن .
( 5 ) الموصل : مدينة مشهورة تصل بين دجلة والفرات تقع على طرق دجلة وفي مقابلها خرائب نينوى .