وقيل : فيهم نزل قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ
وقيل : هو اليوم الذي تكلم فيه زو بن طهماسف وقيل عيسى عليه السلام :
وكان مات أبوه عن قحط شملهم وشمل الأقاليم فتكلم زو في المهد ، وسأل اللّه تعالى أن يسقيهم ، فسقاهم اللّه تبارك وتعالى وأما السذق فقيل : إن آدم لما زوّج بناته من بنيه وتموا مائة كانت هذه الليلة ، فأوقدوا نارا سرورا بذلك فجعلتها العجم عيدا . ومعنى السذق مائة .
وسئل بعضهم عن الخريف والربيع فقال : الخريف للفم ، والربيع للعين ، وذلك أنّ الربيع لا تكون فيه فكهة . وسئل عنه بعضهم فقال : الربيع لأهل الوبر « 1 » والخريف لأهل المدر « 2 » .
مدح الخريف
قال الباذاني :
ولا زلت في عيشة كالخريف * فإنّ الخريف جميعا سحر
قال ابن المعتز :
اشرب على طيب الزمان فقد حدا * بالصّيف من أيلول أسرع حاد « 3 »
وقال آخر :
وأشمنا باللّيل برد خريفه « 4 »
طيب الربيع وحسنه
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ثلاثة يحيين القلب : النظر إلى الماء وإلى الخضرة وإلى الوجه الحسن .
وقال الشاعر :
أربعة تحيا بها * روح ونفس وبدن
الماء والخضرة والند * مان والوجه الحسن
وقال أبقراط « 5 » : من لم يبتهج لرؤية الربيع ، ولا يتروع بنسيم أسحاره فهو عديم حس أو سقيم نفس .
وكتب عمر بن الخطاب إلى أمير الأجناد : مروا الناس أن يخرجوا إلى الصحارى أيام الربيع فينظروا إلى آثار رحمة اللّه كيف يحيي الأرض بعد موتها .
هامش
( 1 ) أهل الوبر : أهل البدو .
( 2 ) أهل المدر : أي أهل المدن والقرى ، أو الحضر ، في مقابل البدر .
( 3 ) حدا : ساق - الحادي : سائق الإبل .
( 4 ) أشمنا : جعلنا نشمّ .
( 5 ) أبقراط ، أو بقراط أو هيبوقراط هو أحد أكبر أطباء الإغريق عاش في القرن الخامس قبل الميلاد . وهو من مواليد ، جزيرة كوس .