ما شمتنا بموت يحيى ولكن * سرّنا أنّ شرّه مقبور
وقال الصاحب :
نعوا إليّ ابن دهشوذان عن كثب * قلت إن صحّ هذا مات إبليس
ولما مات المكتفي وطولب الناس بالبقايا ، قال أحمد بن واضح :
مات الخليفة وانقضت أوطاره * ممّا حوته يداه من دنياه
قد كان حيّا وهو عنّا ميّت * فالآن لما مات عاش أذاه
وقال مالك بن طوق :
فبعدا لا انقضاء له وسحقا * فغير مصابه الحدث العظيم
وقال الصاحب لما مات أبو الحسن الطبري الطبيب :
قالوا أبو الحسن الطبيب قد انقضى * فبكت عليه مدامع الإلحاد
كلا بل الإلحاد مات بموته * فكأنّما كانا على ميعاد
وقال أبو سهل المجوسي :
أريحوا النفوس فلا تكثروا * حديث قرانكم المقتبل
فقد دلّنا موت هذا الخسيس * على أن تأثيره في السّفل
الاستهانة بموت النساء
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : دفن البنات من المكرمات . وقيل : دفن الحرم من أعظم النعم .
وقال الفرزدق :
وأهون مفقود إذا الموت ناله * على المرء من أصحابه من تقنّعا « 1 »
أصحاب الصنائع الخسيسة
قال البقطري الكاتب يرثي غلاما له يدعى مباركا :
مبارك من ذا يسوس الدو * أب في القيظ والليلة الشاتية
ومن ذا يصبّ لنا في الجباب * مياها إذا أصبحت خالية
لقد كنت أخدم سوّاسنا * وأسلمهم عندنا ناحية
فوقاك ربّك نار السّموم * ولا زلت في عيشة راضية
قال جحظة في مرثية طبّاخ كان يسمّى صندل :
لقد عظمت صائبات الرزايا * وأودت بصندل كفّ المنايا
هامش
( 1 ) من تقنع : يعني به موت المرأة التي تضع القناع أو الحجاب .