الحدّ الثاني والعشرون في السماء والأزمنة والأمكنة والنبات والأشجار والنيران
( 1 ) فما جاء في وصف الملوين « 1 » والسماء والنجوم
قال الإسكندر لبعض الحكماء : أيّما أول الليل أو النهار ؟ فقال : هما في دائرة واحدة والدائرة لا يعرف لها أول من آخر ولا أعلى من أسفل ، وجعلت العرب الليل قبل النهار في التاريخ ، ولذلك أرخوا بالليل دون النهار وغلبوا التأنيث على التذكير في هذا الموضع خصوصا .
ولذلك قال ابن مقبل في هذا المعنى :
فطافت ثلاثا بين يوم وليلة
ولم يقل ثلاثة . وذكر أنه وجد مكتوب على حجر قبل الإسلام بألف عام في بعض غيران نجد :
خدنان لم يريا معا في منزل * وكلاهما يجري به المقدار « 2 »
لونان شتّى يكسوان خلوقه * ما عاورته الريح والأقطار
قال شاعر على سبيل اللغز :
ما سبعة كلّهم إخوان * ليس يموتون وهم شبّان
لم يرهم في موضع إنسان
يعني أيام الأسبوع .
ومما يدخل في ذكر الأيام
دخل الكميت على جعفر بن محمد عليهما السلام فدعاه إلى الغداء ، فقال :
إني صائم فقال : وأي يوم للصوم أحق من يوم قتل فيه الحسين وقبض فيه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
هامش
( 1 ) الملوان والملوين : الليل والنهار .
( 2 ) خدنان : مثنى خدن وهو الصاحب والصديق .