فليتني متّ إذ فجعت به * بل ليته لم يكن ولم أكن
قال آخر :
وما في حياة بعد موتك طائل
من أصابه ما لو أصاب الجبال لهدّها
قال هدب :
أصبنا بما لو أنّ سلمى أصابها * لسهّل من أركانها ما توعّرا
وقال البحتري :
ولو أنّ الجبال فقدن إلفا * لأوشك جامد منها يذوب
كثرة البكاء على الميّت
قال أبو ذؤيب :
فالعين بعدهم كأنّ حداقها * سلّت بشوك فهي عور تدمع
وقال جرير :
أظنّ انهمال الدمع ليس بمنته * عن العين حتى يضمحلّ سوادها
وقال أبو الغمر :
وحلّت وكاء الدمع في وجناته * كما انفجرت عن مائهنّ المنابع « 1 »
من يستقلّ لموته البكاء
قال شاعر :
لا أستطيع سوى الدمو * ع وأستقل له الدموعا
وفي كتاب يقل له البكاء ولو كان يدمع الحشا . قال بعضهم :
إن المغيرة فوق نوح النّائح
الإنكار على من لا يغمّه الموت
قالت امرأة :
أيا شجر الخابور مالك مورقا * كأنّك لم تجزع على ابن طريف
قال الشماخ :
أبعد قتيل بالمدينة أظلمت * له الأرض تهتزّ العضاه بأسوق « 2 »
هامش
( 1 ) الوكاء : رباط القربة والوعاء والكيس وغيرها .
( 2 ) العضاه : كل شجر عظيم له شوك .