تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠

الحدّ العشرون في الديانات والعبادات

( 1 ) الدّلالة على وحدانية اللّه تعالى

من قول الأوائل

قال أفلاطون لتلميذه أرسطو : ما الدليل على وحدانية اللّه تعالى ؟ فقال : ليس شيء من خلقه بأدلّ عليه من شيء . وقال لبيد :
فوا عجبا كيف يعصى الإله * أم كيف يجحده الجاحد وفي كلّ شيء له آية * تدلّ على أنّه واحد وللّه في كلّ تحريكة * وتسكينة أبدا شاهد
وسئل سقراط عن دلالة الصانع ، فقال : دلّ الجسم على صانعه فجمع بهذه اللفظة دلالة حدوث العالم ، فإن صانعه حكيم . ونظر أعرابي إلى الناس في يوم الجمعة فقال : صورة واحدة وخلق مختلف ، ما هذا إلا صنع رب العالمين .

نفي الكيفية عن اللّه سبحانه وتعالى

قال اللّه تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
« 1 » . وسئل جعفر بن محمد عن كيفية اللّه تعالى ، فقال : نور لا ظلمة فيه وعلم لا جهل فيه ، وحياة لا موت فيها . وسأل رجل أمير المؤمنين : أين اللّه تعالى ؟ فقال : هذا سؤال عن المكان ، وكان اللّه ولامكان وقال عثمان لأعرابي : أين ربك ؟ قال : بالمرصاد . وقال العتبي : من جعل اللّه في مكان فقد حدّه ومن حدّه فقد عدّه ومن عدّه فقد ثنّاه ، تعالى اللّه عن ذلك .

حقيقة الإيمان

سئل الجنيد عن الإيمان فقال : ما أوجب الأمان . وأتى رجل إلى الحسن فقال له :
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : البقرة / 137 .