تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ترى الملوك وقوفا حول مالكها * وعدّة الدولة المأمول يعليها
وقال الرّفاء :
صنعت فوقها التماثيل أيد * عاجزات عن صنعة الخلّاق ألبستها محاسن الخلق لما * عجزت عن محاسن الأخلاق حيوان بلا حياة فمنه * حائد من منية وملاق « 1 »
وقال المتنبّي :
وأحسن من ماء الشبيبة كلّه * حيا بارق في فازة أنا شائمه « 2 » عليها رياض لم تحكها سحابة * وأغصان دوح لم تغنّ حمائمه « 3 » ترى حيوان البر منسرحا بها * يحارب ضدّ ضدّه ويسالمه إذا ضربته الرّيح ماج كأنّه * تجول مذاكيه وتذأى ضراغمه « 4 » وفي صورة الرومي ذي التاج ذلة * لأبيض لا تيجان إلّا عمائمه « 5 »
وقال الببغاء في تمثال سبع في رمح :
وضيغم في ذابل يلوح * مساور تسيل منه الروح « 6 » جسم ولكن ليس فيه روح

في صورة أفعى :

ومارق معتدل الكعوب * يقلّ أفعى مدّة التركيب تدب في الجو بلا دبيب

اللّبد

قال أبو طالب المأموني :
وواضعة خدّها بالصّعيد * لأربابها فلها حرمه « 7 » منسجة من جلود النّعاج * بغير سداء ولا لحمه
هامش
( 1 ) الحائد : من حاد حيدا عن الطريق أي عدل عنه ومال - المنية : الموت - علاق : أي يلاقي المنيّة إذ لم يجد حيدا عنها . ( 2 ) الحيا : المطر - البارق : السحاب ذو البرق - الفازة : المظلّة بعمودين - والشائم : الناظر إلى البرق راجيا المطر . ( 3 ) الدوح : الشجر العظيم جمع دوحة . ( 4 ) المذاكي : الخيل المسنة - تذأى الصيد : تختله - الضراغم : الأسود . ( 5 ) الرومي ذو التاج : ملك الروم - يقول بأن تيجان العرب إنما هي العمائم . ( 6 ) الذابل : من الرماح : الدقيق . ( 7 ) الصعيد : التراب .