ترى الملوك وقوفا حول مالكها * وعدّة الدولة المأمول يعليها
وقال الرّفاء :
صنعت فوقها التماثيل أيد * عاجزات عن صنعة الخلّاق
ألبستها محاسن الخلق لما * عجزت عن محاسن الأخلاق
حيوان بلا حياة فمنه * حائد من منية وملاق « 1 »
وقال المتنبّي :
وأحسن من ماء الشبيبة كلّه * حيا بارق في فازة أنا شائمه « 2 »
عليها رياض لم تحكها سحابة * وأغصان دوح لم تغنّ حمائمه « 3 »
ترى حيوان البر منسرحا بها * يحارب ضدّ ضدّه ويسالمه
إذا ضربته الرّيح ماج كأنّه * تجول مذاكيه وتذأى ضراغمه « 4 »
وفي صورة الرومي ذي التاج ذلة * لأبيض لا تيجان إلّا عمائمه « 5 »
وقال الببغاء في تمثال سبع في رمح :
وضيغم في ذابل يلوح * مساور تسيل منه الروح « 6 »
جسم ولكن ليس فيه روح
في صورة أفعى :
ومارق معتدل الكعوب * يقلّ أفعى مدّة التركيب
تدب في الجو بلا دبيب
اللّبد
قال أبو طالب المأموني :
وواضعة خدّها بالصّعيد * لأربابها فلها حرمه « 7 »
منسجة من جلود النّعاج * بغير سداء ولا لحمه
هامش
( 1 ) الحائد : من حاد حيدا عن الطريق أي عدل عنه ومال - المنية : الموت - علاق : أي يلاقي المنيّة إذ لم يجد حيدا عنها .
( 2 ) الحيا : المطر - البارق : السحاب ذو البرق - الفازة : المظلّة بعمودين - والشائم : الناظر إلى البرق راجيا المطر .
( 3 ) الدوح : الشجر العظيم جمع دوحة .
( 4 ) المذاكي : الخيل المسنة - تذأى الصيد : تختله - الضراغم : الأسود .
( 5 ) الرومي ذو التاج : ملك الروم - يقول بأن تيجان العرب إنما هي العمائم .
( 6 ) الذابل : من الرماح : الدقيق .
( 7 ) الصعيد : التراب .