قال ابن الرومي :
أنت أبو الفضل وأنت ابنه * فالفضل لا يعدوك في كلّ حال
وسأل رجل صبيا صبيحا ما اسمك ؟ فقال : وصف وجهي ، فقال : ما أراك تسمّى إلا حسنا فقال : كذلك . وفي ذلك لأبي نواس :
إن اسم حسنى لوجهها صفه * وما أرى ذا لغيرها اجتمعا
فهي إذا سمّيت فقد وصفت * قد يجمع الاسم معينين معا
ونظر المأمون إلى غلام فقال له : ما اسمك ؟ قال : لا أدري ؟ فقال : لم أر مثل هذا .
وأنشد :
تسميت لا أدري لأنّك لا تدري * بما فعل الحبّ المبرّح في صدري
المسمّى باسم حسن معناه معدوم فيه
ولي رجل يقال له البحر أبو الغمر بعض كور خراسان فمدحه شاعر فأعطاه درهمين فقال :
تركت لبحر در همين ولم يكن * ليدفع عنّي فاقتي درهما بحر
وقلت لبحر خذهما واصرفهما * سريعين في نقص المروءة والفخر
وقالت غمرة بنت النعمان بن بشير :
سميت روحا وأنت الفم قد زعموا * لا روّح اللّه عن روح بن زنباع
ومرّ صاعد ببشّار فقال : من هذا ؟ قيل : صاعد . فقال : الصاعد اسما السافل فعلا .
ودفع أبو الفياض بن بحر رقعة إلى أبي الفضل بن العميد فكتب عليها بحر بن محمد بن بحر فكتب تحتها محمد مسكين غرق بين بحرين . قال ابن الرومي :
سميت أحمد مظلوما ولست به * كلا ولكن من الأسماء مقلوب
عرضت على كشاجم جارية حسناء فقال : ما اسمك ؟ قالت : مظلومة فقال :
مملوكة تملك أربابها * ما شانها ذاك ولا عابها
قد سمّيت بالضدّ مظلومة * وهي التي تظلم أصحابها
من عيّر بقبيح اسمه
قال بعضهم في رجل اسمه فضل :
هو فضل وفضلة الشيء لغو * ثم أردفت قلّة التصغير
وأراد عمر رضي اللّه عنه أن يولّي رجلا فسأله عن اسمه فقال : ظالم بن سراق .
فقال : أنت تظلم وأبوك يسرق لا خير فيك ولم يولّه .
وقال معاوية رضي اللّه عنه لجارية بن قدامة : من هوانك على أهلك سموك جارية