فقلت لها المشيب نذير عمري * ولست مسوّدا وجه النذير
وقال :
إذا ذهب الشباب فليس إلا * غبار الشيب أو ذلّ الخضاب
مدح الصلع
قال الخليل : كان الشريف إذا لم يصلع نتفوا شعره تشبّها بذلك .
وأنشد العتبي :
قد حصّ رأسي فتيت المسك أخلطه * بالعنبر الورد حتّى ما به شعر « 1 »
فقال لشتان ما بينه وبين أبي قيس بن الأسلت في قوله :
قد حصت البيضة رأسي فما * أطعم نوما غير تهجاع
ذمّ الصلع
دخل الأبرش الكلبي على هشام بن عبد الملك وحجّام يحجمه فمسّ رأسه فقال : يا أبرش ما صلع لئيم قط فكشف رأس الحجام فإذا هو أصلع ، فقال : أمن كرم صلع هذا ؟
وقالت امرأة لزوجها وكان أصلع لست أغبط إلا شعرك حيث فارقك فاستراح منك .
قال شاعر :
خفافان مثل القذّتين وهامة * يزل الذباب النقف عنها فيصرع « 2 »
وقال :
إذا أبصرتهم صلعا وثطا * فقبّح ذاك من صلع ومن هام
التأسف لذلك
قال بعضهم :
جزعت للشيب لما حلّ أوّله * فجاءني حادث أنساني الجزعا
هبّ المشيب يداوي الخطر شائعه * فكيف لي بدواء يذهب الصّلعا
قال أبو النجم :
قد ترك الدهر صفاتي صفصفا * فصار رأسي جبهة إلى القفا
كأنما تلقّى به ضعفي عفا
الاعتذار عنه
قال بشر :
رأتني كأفحوص القطاة ذؤابتي * وما مسّها من منعم يستشيبها « 3 »
هامش
( 1 ) حصّ الرأس : حلّق شعره .
( 2 ) القذّة : القطعة من الريش .
( 3 ) الذؤابة : ضفيرة الشعر .