المتفائل باسمه حسنا كان أو قبيحا
خرج عمر رضي اللّه عنه فلقي رجلا من جهينة فقال : ما اسمك ؟ قال : شهاب قال :
أبو من ؟ قال : أبو جمرة . فقال : ممن أنت ؟ قال : من بني حرقة ، ثم من بني ضرام . قال أين مسكنك ؟ قال : ذات لظى . قال : أدرك أهلك وما أراك تدركهم إلا وقد احترقوا . فأتاهم وقد أحاطت بهم النار .
ولما حاصر قتيبة سمرقند أرسل إليه دهقانها « 1 » : لو حاصرتها الدهر الأطول لم تظفر بها فإنا نجد في كتبنا أنه لا يفتحها إلا بالآن فقال قتيبة اللّه أكبر أنا صاحبها لأن قتيبة تفسيره بالفارسية بالآن ، فلما يئس من مكابرتها هيأ صناديق وجعل لها أبوابا تغلق من داخل وجعل فيها رجالا مستلئمين ، وقال : أنا راحل عنكم ومعي أموال أريد أن أجعلها عندكم . فأمر دهقانها ففتح الباب وأدخلت الصناديق فخرجوا وقتلوا من فيها وفتحوها .
المتسمّي باسم لا يليق به
قال بكر بن النطاح :
وأعجب منك اليوم تسليم أمره * عليك على طنز وأنك قابله
وقال عبدان :
هل رأيتم أو سمعتم * بكياء أصفهان
وقال الصاحب :
الغضاري قال ادعى كياء * لست أرضي بالشيخ والأستاذ
هل رأيتم يا سادتي أو سمعتم * بكياء من أهل نصرآباذ
الحثّ على تعرف أسماء الأصدقاء :
وقد تلتقي الأسماء في النّاس والكنى * كثيرا ولكن لا تلاقي الخلائق
وقال :
وكم من سميّ ليس مثل سميه * وإن كان يدعى باسمه فيجيب
وقال :
لشتان ما بين اليزيدين في النّدى * يزيد سليم والأغرّ بن حاتم
وفي فصل لأبي الفضل بن العميد إلى محمد بن يحيى : وما أحسبنا نشترك إلا في الاسم وشتان بين محمد ، ومحمد فلو كنا السماكين لكنت الرامح وكنت الأعزل أو النسرين لكنت الطائر وأنا الواقع ، أو السعدين لكنت سعد السعود وكنت سعد الذابح .
هامش
( 1 ) دهقان : ( كلمة فارسية ) معناها سيّد الإقليم .