قد أصبحت دار آدم خربت * وأنت فيها كأنّك الوتد « 1 »
تسأل غربانها إذا نعبت * كيف يكون الصداع والرّمد
فصل من ذلك
قيل : فلان أعمر من القراد وذلك أنه يعيش سبعمائة سنة ، وأعمر من الضبّ . قال الأصمعي إن الحسل « 2 » يبلغ مائة سنة ثم يسقط .
قال :
فقلت لو عمرت عمر الحسل * أو عمر نوح زمن الفحطل « 3 »
والصخر مبتل كطين الوحل * صرت رهين هرم أو قتل
وقيل : أعمر من حيّة لأنّها لا تموت حتف أنفها فيما . يقال : واعمر من نسر وللفرس زيود هشتاد كور تيرست رهمنه مزواماري نه مريد خركش يوزينه مرد معناه يعيش العير ثمانين سنة وثلاثمائة والحية لا تموت إلا قتلا .
( 9 ) الترغيب في الاختضاب والرغبة فيه
قال عمر رضي اللّه عنه : اختضبوا بالسواد فإنه أسكن للزوجة وأهيب للعدو وقيل لرجل إلام أخضب ؟ فقال : ما قام أيرك . قال شاعر :
الشيب ضيفك فاقره بخضاب
وقال : إن الخضاب هو الشاب الثاني .
وقال :
إن الخضاب لحيلة * في ردّ أيّام الشّباب
قال رستم بن محمود :
ولما رأيت الشيب قد شان أهله * تقنّعت وابتعت الشباب بدرهم « 4 »
قال ابن المعتز وقد ناقض بذلك محمودا الوراق حيث قال :
يا خاضب الشيب الذي * في كلّ ثالثة يعود
هامش
( 1 ) دار آدم : الدنيا .
( 2 ) الحسل : ولد الضبّ .
( 3 ) الفحطل : لم نقع على هذه اللفظة في لسان العرب الفحطل ( بالطاء ) ، وهو اسم وقال بأنه ورد في هذا البيت :تباعدني فحطل ، إذ سألته * أنين ، فزاد اللّه ما بيننا بعداثم ذكر بأن الاسم في الصحاح وهو فطحل وزمن الفطحل هو زمن نوح الليثي والراجح أن هذا هو المقصود .
( 4 ) شان أهله : عابهم ، وبات يعيّرهم ، والشّين : العيب .