قد رأيناه بالعشيّ غلاما * فغدونا نعدّه في الكهول
وقال الموسوي :
عجّلت يا شيب على مفرقي * وأيّ عذر لك أن تعجلا
وكيف قدمت على عارض * ما استغرق الشعر ولا استكملا
يا زائرا ما جاء حتّى مضى * وعارضا ما غام حتّى انجلى
وما رأى الراءون من قبلها * زرعا ذوى من قبل أن يبقلا « 1 »
وقال :
وعارضني في عارضي منه أنجم * ظلمن شبابي وهي في القلب أسهم
قال ابن المعتز :
يا هند ما شاخ الفتى * وإنّما شاخ الشّعر
من شاب من الوقائع والشدائد
قال الحسن بن رجاء :
إن يشب رأسي فمن كرم * لا يشيب المرء من كبره
وخطوب قد تحلّ به * ومشيب الحرّ في صغره
وقال ابن المعتز :
قالت كبرت وشبت قلت لها * هذا غبار وقائع الدّهر « 2 »
وله :
إن شيب الرأس نوار الهموم « 3 »
قال الموسوي :
وما شبت من طول السنين وإنّما * غبار حروب الدّهر غطّى سواديا
من شاب من استعمال الطيب وهجر الحبيب
قال بعض الأقدمين :
جلا الأذفر الأحوى من الطيب فرقه * وطيب الدهان رأسه فهو أنزع « 4 »
وقال :
إنما شيّبني الطيّ * ب وأنفاس الغواني
هامش
( 1 ) ذوى الزرع : ذبل - أبقل الزرع : ظهر وطلع .
( 2 ) وقائع الدهر : حدثانه ونوائبه .
( 3 ) النوار : الزهر ، ونوار الهموم : من باب الاستعارة شبّه الشيب بالنوار لابيضاضه .
( 4 ) الأذفر : الشديد الرائحة - الأنزع : الذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته .