يقهقه منها القوم من غير رؤية * ووالدها من عارها ليس يضحك
وقال ابن الرومي :
ما هنة عمّت بني آدم * يعيّر النّاس بها النّاسا
يعتمد العامد إتيانها * فلا يرى الناس لها باسا
حتى إذا جاء بها فلتة * نكّس من سوأتها الرّاسا
الضراط على الغير على سبيل التهكّم
قال الصاحب :
قل لابن حمزة يمسح * بكفّه عارضيه
فقد قرأت بجدر * والمرسلات عليه
وقال :
وضرطة مرعدة مبرقه * يحملها سرم إلى عنفقه « 1 »
مسحتها الشيخ أبا جعفر * وبعدها من سلحتي ملعقه
وقال :
ولحية طويلة عريضه * الضرط في أمثالها فريضة
الفساء
دخل أعرابي الحمام بالبصرة وكان يفسو فأنكر القيم عليه فقال : الحلقة لي والريح للّه يرسلها : فدع عنك إن للاست نمّة وللأنف شمّة . وليس كل ما تلقاه حبيبا ولا كل ما تشمّه طيبا .
وقيل : هو أفسى من الظربان وذلك أنه يفرق بين الإبل بفسوه ويأتي حجر الضبّ فيفسو عليه فيأكله ويقولون هو أفسى من الخنفساء .
ولبعضهم :
ولي صاحب أفسى البريّة كلّها * يشكّكني فوه إذا ما تنفسا
تحولت الأنفاس منه إلى استه * فما أحد يدري تنفّس أم فسا
وقال :
للّه در عصابة نادمتهم * من كلّ خرق في بيوت بلال
باتوا موترة على قسيّهم * يرمونني رشقا بغير نبال
يرمون نبلا من رياح بطونهم * هطلت مقاتلة لغير قتال
هامش
( 1 ) السّرم : طرف المعى والدبر - العنفقة : شعيرات بين الشفة السفلى والذّقن .