سئل أبو حفص الورّاق في بعض مداعباته ما بال الفسو لا يبقى والطيب يعلق ويبقى ؟ فقال : إن للباطل جولة ثم يضمحلّ ، وللحق دولة لا ينخفض ولا يذل . وقال بعض القصاص : اشكروا اللّه . فقيل : شكر اللّه على ما ذا ؟ فقال تفسون فتذهب عنكم رائحته وتبخّرون فتعلق بكم فائحته . أليس هذه نعمة من اللّه صافية ؟
التخرّي على سبيل التلاعب
تقايأ رجل على أبي الصلت قال : ويحك ما هذا ؟ قال : جاشت نفسي فقام وخرأ عليه فقال ما هذا قال جاشت استي . عبد الصمد بن بابك .
ولحية للمختلي * خبّأتها في أسفلي
حتّى إذا ما اختضبت * قلت لها تنطّلي
وقال الشاعر :
لو تمنيت أن أبلغ حالا * لتمنيت سلحة في سبالك
وروي في مداعبات لأبي الفضل بن العميد وكان عنده بعض من يخلع العذار في مداعبته فتناول طاقة شعر من لحيته ، وقال : خذها يا فلان ودسّها في استك حتى إذا قلت لحيتك في استي كنت صادقا . ويقرب منه لزيتور بن أبي حماد .
كتبت على حر أم أبي نواس * أبا جاد وهوّاز وحطّي
وصيّرت الختام عليه أيري * فإن هم غيّروه عرفت خطي