وقال أبو الأسود لابنته : إياك والغيرة ، فإنها مفتاح الطلاق . وأمسكي عليك الفضلين :
فضل النكاح وفضل الكلام ، وكوني كما قيل :
خذي العفو منّي تستديمي مودّتي * ولا تنطقي في سورتي حين أغضب
وصيّة الأبوين بقبح معاشرة الزوج
زوجت امرأة بنتها فقالت : يا بنية اقلعي زج « 1 » رمح زوجك أولا ، فإن أقرّ فاقلعي سنانه . فإن أقر ، فاكسري العظام بسيفه ، فإن أقر فاقطعي اللحم وضعيه على ترسه ، فإن أقر فضعي الأكاف على ظهره فإنه حمار . قال شاعر :
عليك يا سيّدة البنات * معصية الزوج إلى الممات
وقال وداومي غيرته وشتمه * وقاتلي في كلّ يوم أمّه
وباعدي ما بينها وبينه * وعينها فاسخني وعينه
التهنئة بالزفاف والدعاء للزوجين
قال خالد بن صفوان لرجل من باهلة : باليمن والبركة وشدة الحركة والظفر عند المعركة .
استعلام حال الزوج في افتضاض امرأته
قيل لسليمان : كيف وجدت امرأتك ؟ قال ولم أرخين الستر إذا ؟
قال شاعر :
أبا حسن قل لي وأنت المصدق * هل انجاب ذاك العارض المتفالق
وهل غاب ذاك الحوت في قعر لجّة * رأيتك منها تستعنّ وتغرق
فقد قيل إن الباب دونك مغلق * وإنّ عليك الرحب منه مضيق
وكتب الصاحب إلى أبي العلاء الحسين بن محمد بن سهلويه لما تزوج بابنة أبي الحسن بن إسحاق :
قلبي على الجمرة يا أبا العلا * فهل فتحت الموضع المقفلا
وهل فضضت الكيس عن ختمه * وهل كحلت النّاظر الأحولا
إن كان قد قلت نعم صادقا * فابعث نثارا يملأ المنزلا
وأن تجبني من حياء بلا * أنفذ إليك القطن والمغزلا
الرخصة في تزويج الأم
روي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خطب إلى سلمة بن هشام أمة ضباعة بنت عامر وزوج علي بن
هامش
( 1 ) الزج : الحديدة في أسفل الرمح .