الحثّ على خدمة الإخوان ومدح ذلك
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : سيد القوم خادمهم . وفي المثل : إذا عزّ أخوك فهن .
قال ابن المعتمر :
إذا أنت رافقت الرجال فكن فتى * كأنّك مملوك لكلّ رفيق
وكن مثل طعم الماء غضّا وباردا * على الكبد الحرّى لكلّ صديق
وقال آخر :
كأنّه عبد لإخوانه * وليس فيه خلق العبد
ونحوه :
وعبد للصحابة غير عبد
* النّهي عن ذلك
قال بعضهم : إنّ لكل قوم كلبا فلا تكن كلب إخوانك . قال عبد اللّه بن معاوية :
لا تهيننّ للصديق مكرمة * نفسك ، حتى تعدّ من خوله
يحمل أثقاله عليك كما * يحمل أثقاله على جمله
* احتمال أذى الصديق ما لم يكن فيه هوان
قال صالح :
أرضى عن المرء يصفيني مودّته * وليس شيء من البغضاء يرضيني « 1 » « 2 »
وقال آخر :
سأصبر عن رفيقي إن جفاني * على كلّ الأذى إلا الهوان
قال جحظة :
تذلّل لمن إن تذلّلت له * يرى ذاك للفضل لا للبله
وجانب صداقة من لا يزال * على الأصدقاء يرى الفضل له
* كون الناس أصدقاء ذي المال
قيل لبعض الفضلاء : كم لك من صديق ؟ قال : لا أعلم لأن الدنيا مقبلة عليّ والأموال موجودة لديّ ، وإنما أعرف ذلك لو ولّت الدنيا . ألم تسمع إلى قول طريح :
النّاس أعداء لكل مدقع * صفر اليدين وإخوة للمكثر « 3 »
هامش
( 1 ) لا تدع لأحدهم بالمراتب العالية فتتغير مودّته وتخسره .
( 2 ) يقول : أرض بصفاء المحبة لا بالكراهية والبغضاء .
( 3 ) المدقع : الفقير المعوز - يقول إنّ الناس أعداء للفقير وأخوة للغنيّ .