وقال أبو تمّام :
وقد ظلّلت عقبان أعلامه ضحّى * بعقبان طير في الدّماء نواهل « 1 »
أقامت مع الرايات حتّى كأنّها * من الجيش إلا أنّها لم تقاتل
وقال بشّار :
إذا ما غزا بشّرت طيره * بفتح وبشّرنا بالنّعم « 2 »
وقال المتنبّي :
وأنبتّ فيهم ربيع السّباع * فأثنت بإحسانك الشامل
وقال عمرو بن مامة :
إذا ألحمت قيس لحرب تباشرت * ضباع الفيافي والنّسور الكواسر « 3 »
وقالت جنوب أخت عمرو :
تمشي النسور إليها وهي لاهية * مشي العذارى عليهنّ الجلابيب
المتزيّن بالجراحات
قال يعقوب بن يوسف :
وخيل تعجز الإرسال عنها * مزينة بأنواع الجراح
وقال سلم الخاسر :
ولا خير في الغازي إذا آب سالما * إلى الحيّ لم يجرح ولم يتحدّد « 4 »
المتضرّج بالدم
قال البحتري :
سلبوا وأشرقت الدماء عليهم * محمرّة فكأنّهم لم يسلبوا
وقال آخر :
تضرّج منهم كلّ خدّ معفّر * وعفّر منهم كلّ خدّ مضرّج « 5 »
المتلطّخ بالدم المتسربل بالغبار
قال السريّ :
مفقودة شية الجواد عليهم * وحجول أربعة لخوض دمائه « 6 »
هامش
( 1 ) العقبان : جمع عقاب وهو طائر من الكواسر - يقول : إن رايات الممدوح عند الضحى كانت مظلّلة بعقبان الجوّ المحلّقة فوق الجيش تترقب أن تقتات بدماء وأشلاء القتلى .
( 2 ) النعم : الغنائم .
( 3 ) الفيافي : جمع فيفاء وهي المفازة التي لا ماء فيها .
( 4 ) آب : عاد .
( 5 ) الخدّ المعفّر : الممرّغ بالتراب .
( 6 ) الشية : مصدر وشى الثوب شية حسّنه بالألوان ونقشه .