هو من قول أبي تمام :
قلّوا ولكنّهم طابوا فأنجدهم * جيش من الصبر لا يحصى لهم عدد
قال الحسن : ما ظننت أن رجلا يفضل ألفا حتى رأيت عباد بن الحصين ، فإنه حاصر مدينة بكابل فثلمها ثلمة وكان يقاتل عليها ألف فقاتلهم وحده ليله حتى أصبحوا ومنعهم من حفظها وسدها .
وبعث بنو حنيفة بالفند حين طلب بنو ثعلبة نصرة وقالوا قد بعثنا إليكم ألف فارس وكان يقال له عديد الألف فلما ورد قالوا له أين الألف ؟ قال : أنا فلما كان الغد وبرز وأحمل على ألف فارس مردف فانتظمهم .
المشبه بالأسد
هو أشد صولة « 1 » من أسد وأبلغ منعة من الحصن الحصين :
كالليث لا يثنيه عن إقدامه * خوف الأذى وقعاقع الأعداء « 2 »
وقال ابن الأعرابي أحسن بيت في الحرب قول الشاعر :
كأنّ الجوّ محفوف بنار * وتحت النار آساد تزور
وقال زهير :
ليث بعثر يصطاد الرجال إذا * ما الليث كذب عن أقرانه صدقا
وصف أعرابي آخر فقال : هو أشد إقداما من أسد وتوثبا من فهد ، واختطافا من حدأة ومن عقاب ملاح .
جلد ابتلي بمثله
في المثل :
إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا
وقيل :
إن الحديد بالحديد يفلح « 3 »
المتشمر في الشدائد
قال علقمة :
فلا يغرّنك منّي الثوب أسحبه * إني امرؤ فيّ عند الجدّ تشمير « 4 »
هامش
( 1 ) الصولة : القهر والسطوة .
( 2 ) قعاقع الأعداء : القعاقع جمع قعقعة وهي تتابع أصوات الرعد في الشدّة وقوله قعاقع الأعداء من باب الاستعارة .
( 3 ) هذا المثل شبيه بقول القائل : لكل شيء آفة من جنسه . . . حتى الحديد يسطو عليه المبرد .
( 4 ) التشمير عند الجدّ : التهيّؤ للنهوض لمواجهة الشدائد .