وقال أبو نواس :
فخذها إن أردت لذيذ عيش * ولا تعدل خليلي بالمدام
فإن قالوا حرام قل حرام * ولكنّ اللذاذة في الحرام
وله :
لا تسقني الدّهر ما كنت لي سكنا * إلا التي نصّ بالتحريم جبريل
إن كان حرّمها الفرقان بعد ، فقد * أحلّها قبل توراة إنجيل
الحثّ على الكناية عن ذكرها
قال ابن باذان :
ألا فاسقني صهباء من حلب الكرم * ولا تسقني خمرا بعلمك أو علمي « 1 »
وقال أبو نواس :
أثن على الخمر بآلائها * وسمّها أحسن أسمائها « 2 »
الاستغناء بها عن مباشرة الأعمال ومصاحبة السّلطان
قال عبد الصمد :
يبيت ونفسه من كلّ شيء * سوى تدبير لهو مستريحه
وقال يعقوب بن الربيع :
إذا كان عندي قوت يوم وليلة * من الرّاح ينفي الهمّ عنّي إذا اتسع
فلست تراني سائلا عن خليفة * ولا عن وزير للخليفة ما صنع
حفظ المدام عن اللّئام
قال بعضهم : وددت أن الكأس بألف والحر في وجه الأسد حتى لا يشرب إلا كريم ولا ينكح إلا شجاع .
قال أبو نواس :
أجلّ عن اللئام الرّاح حتّى * كأنّ الراح يعصر من عظامي
وله :
ووقّر الكاس عن سفيه * فإنّ حقّا له الوقار
وكان ابن الرومي في مجلس فيه ثقيل بغيض ، فعرض الكاس عليه فامتنع ولام ابن الرومي ، فقال له ابن الرومي :
يا لائمي في الرّاح غير مقصر * لا زال رأيك سيّئا في الرّاح
هامش
( 1 ) الصهباء : الخمرة .
( 2 ) آلائها : نعمها .