تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 767

مساهمون:

ص٧٦٧

الحد الحادي عشر في الشّرب والشّراب

( 1 ) فما جاء في الشّرب

سبب تحريم الخمر

أصل ذلك أن رجلا من جلّة المهاجرين سكر فصلّى بالناس ، وغلط في القراءة فأنزل اللّه تعالى :
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ
« 1 » فشربوها بعد ذلك في غير وقت الصلاة ، ثم شرب أنصاري فشجّ رأس صاحب له بلحيي جمل فنزل :
إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ
إلى قوله :
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
« 2 » ، فقالوا انتهينا يا ربنا وتركوا شربها في كل وقت . وقيل : إنما حرمت لأن حمزة رضي اللّه عنه كان في شرب فسكر فاجتب سنان مشارفين لأمير المؤمنين على أناخمها إلى جانب حجرته ، فدخل عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلم فلامه ، فقام ثملا محمرّ العينين ، وقال : هل أنتم إلا عبيد وأبناء عبيدنا ، فعرف النبي صلّى اللّه عليه وسلم فكرّ على عقبيه .

ما يدلّ على تحريم الخمر

قال اللّه تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
« 3 » وهذا أول ما نزل في تحريم الخمر ، ثم قال :
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ
« 4 » ثم قال :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ
« 5 » وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : حرمت الخمرة بعينها والسكر من كل شراب ، وقيل للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ألا نبيعها ، فقال : ألا إن اللّه لعن الخمر وغارسها وشاربها وعاصرها ومعتصرها وساقيها وحاملها وبائعها وآكل ثمنها وقد أجمع المسلمون على تحريمها .

تحريم النّبيذ

قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : كل مسكر حرام ، وقال : كل مسكر خمر ، وقال : ما أسكر كثيره
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : النساء / 42 . ( 2 ) القرآن الكريم : المائدة / 94 . ( 3 ) القرآن الكريم : البقرة / 219 . ( 4 ) القرآن الكريم : النساء / 42 . ( 5 ) القرآن الكريم : المائدة / 93 .