الموصوف بالسّكوت عند السّؤال
قال بعضهم : فلان مرتز نكدكز « 1 » . وقال بعضهم :
كأنّهم عند السؤال جلامد « 2 »
وقال آخر :
إن اللئيم إذا سألت بهرته * عند السّؤال وقلّ منه المنطق
وأتى بعض الشعراء رجلا فسأله فما زاده على التنحنح والتحوقل ، فقال :
فلا حول إلا بالإله وقوّة * إذا قلتها دلّت على طرق البخل
وإنّي لأرجو ان أفوز بأجرها * كما قلتها بعد التنحنح من أجلي
الحزين الهارب مخافة أن يسأل
قال بعضهم :
مخافة أن يرجى نداه حزين
وقال جحظة :
إذا ذكر النّاس التطول أرعدت * فرائصه خوفا لذكر التطوّل « 3 »
وقال بشّار :
إذا سلّم المسكين طار فؤاده * مخافة سؤال واعتراه جنون
وقيل : فلان يبغض نعمة اللّه عليه مخافة أن يستماح .
المتلقّي عافية بقطوب وجهه
ذم أعرابي رجلا ، فقال : رآني فخالني في نداه راغبا ولجدواه طالبا ، فقرب من حاجب حاجبا .
كأنّما وجهه بالخلّ منضوح
وقيل لامرأة : كيف وجدت فلانا لما اعتفيته ، فقالت :
تلقّاني بوجه مكفهرّ * كأنما عليه أرزاق العباد
وقال آخر :
وعنون لي إطراقه عن قطوبه « 4 »
وقال آخر :
طعم النّدى عندهم حامض
وقال شاعر :
كالح الوجه كان مصّ حماضا * وسما تعبيسه ذوق حماض
هامش
( 1 ) مرتزّ وكزّ : بخيل وقليل الخير .
( 2 ) جلامد : صخور .
( 3 ) التطوّل : التفضّل عليه .
( 4 ) أطراقه : سكوته - القطوب : التقطيب وعبوس الوجه .