المتلقّي سائله بلفظ المنع
قيل : فلان مشجب ، من أي النواحي أتيته وجدت لا . وقال عمرو بن عبيد لرجل قد أكثر من لا : أيها الرجل أقلّ من لا فليس في الجنة لا . قال أعرابي : وجدت فلانا أخرس بنعم فصيحا بلا .
بخيل متكبّر
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : خصلتان لا يجتمعان في مؤمن ، البخل وسوء الخلق .
قال خلف الأحمر :
أناس تائهون لهم رواء * تغيم سماؤهم من غير وبل « 1 »
وقيل : ربّ صلف تحت راعدة .
وقال أحدهم :
أتجمع بخلا فاحشا وتكبّرا * وما جرّ ذما كالتكبّر والبخل
فلو كان عفى البخل منك تواضع * أو الكبر جود كنت من ذاك في وعل « 2 »
وقد تقدّم بعض ذلك في الكبر .
من عادته البخل
قيل لثمامة : أي الناس أبخل ؟ فقال : لم أر الديكة في بلد إلا وتأخذ بمناقيرها ما تلتقطه فتلقيه قدّام الدجاج إلا ديكة مرو ، فإنها تسلب الدجاج ما في مناقيرها من الحبوب ، فعلمت أن البخل في طباعهم .
وقال بعضهم : من لم يأت الخير صغيرا لم يأته كبيرا ، أما سمعت قول الشاعر :
إذا المرء أعيته المروءة ناشئا * فمطلبها كهلا عليه شديد
وقال ابن العميد :
البخل مستحسن في شيمة الخوز « 3 »
ذمّ من لا يعطي إلّا على الخسف
قال أبو نعامة : جلّ الناس لا ترشح أناملهم إلا بعسف وعنف . هذا محمد بن علي بن عصمة صرت إليه أطوارا أقتضيه ، فكان يعد ويماطل ، فأتيته يوما فقلت : أتسمع بيتا حضر ، قال : هات ، فقلت :
محمد بن علي بن عصمة بن عاصم
هامش
( 1 ) من غير وبل : من غير مطر - الرواء : الحبل تشد به الأمتعة على ظهر الجمل .
( 2 ) في وعل : في حصن .
( 3 ) الخوز : المعاداة .