فقال : هذه نسبتنا ، فقلت :
جليل فضل كريم * من أهل بيت كرام
فقال أحسنت ، فقلت : أتسمع بيتا أم تنجز الوعد ؟ فقال : غدا ، فقلت : فاسمع .
لكنّه مستهام بأخذ أير الغلام
فقال : آه آه ويلك يا غلام أعطه وأرحنا منه . قال بعضهم :
العبد لا يطلب العلاء ولا * يعطيك شيئا إلا إذا رهبا
مثل الحمار الموقع الظهر لا * يحسن مشيا إلا إذا ضربا
وقال آخر :
رأيتك مثل الجوز يمنع خيره * صحيحا ويعطي نفعه حين يكسر
وقال شاعر :
صاحب لي ليس فيه * خصلة أشكرها له
سمجا شخصا ومخبو * را وتفصيلا وجمله
ومريدا من جفاه * ومهينا من أدلّه
فهو كالدينا * ر لا يكرم إلّا من أذلّه
بخيل أعطى عطيّة لطمع
قيل لأعرابي : أعطاك فلان ، فقال : نعم أعطاني طلب الثواب وصانع المعروف لعاجل الجزاء ، كملقي الحب للطير ليصيده به لا لينفعه . ومن هنا أخذ المتنبي تعريضا بكافور .
ومن قد ظنّ نثر الحبّ جودا * وينصب تحت ما نثر الشّباكا
المصطنع إلى الأراذل دون الأفاضل
قال ابن الرومي :
تنبّه للأنذال يرفع أمرهم * وأصبح عن أهل المروءة ساهيا
وقال آخر :
صنائعه لدى الأنذا * ل تنبي أنّه سفله
وقال آخر :
وابن اللئيمة للئام وهوب
بخيل متشبّه بالأسخياء
كان لبعض الموسرين أخ لا يواسيه ، فقيل له : لو واسيت أخاك كان أشبه بك من هذا البخل الذي استشعرته ، فقال : واللّه ما أنا ببخيل . لو ملكت ألف ألف لوهبت له الساعة خمسمائة درهم ، ثم التفت إلى القوم ، فقال : يا قوم رجل يهب لأخيه في مجلس واحد