تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
وقال ابن الرومي : ويشرك أدنى الأرض في صوبه القصوي « 1 » وقال آخر :
لا أشتكي البدر على بعده * لقد أضاءت لي آفاقه
وقال عمارة :
لعمرك ما النائي البعيد بنازح * إذا قربت ألطافه ونوائله « 2 » وما ضرّنا أن السماك محلّق * بعيد ، إذا جادت علينا هو اطله « 3 »

من أعطى الغنيّ والفقير

روي في الخبر : أعطوا السائل ولو جاء على فرس ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : كل معروف صدق لغني أو فقير . وقيل لبعضهم : ما الجود ؟ فقال : أن تعطي الغني والفقير ولا تخص ولأحمد بن أبي طاهر :
ونداه مثل الغيث جاد لمجدب * وعر ، وحلّ على المحلّ الممرع « 4 »
وقال المتنبّي :
ويد لها كرم الغمام لأنّه * يسقي العمارة والمكان البلقعا « 5 »

المستشهد على فرط جوده بعفاته وزمانه

قال الخطيم :
وإن تلق ندماني تخبرك أنّني * وكاء لكيس لم أعد منه بالفقر « 6 »
وقال ديك الجن :
سلا هل كمجدي أو كفخري لفاخر * وعندكما من قبل إن تسألا خبر
وقال المتوكل الليثي :
فإن يسأل اللّه الشهود شهادة * تنبئ جمادى عنكم والمحرّم « 7 » بأنكما خير الحجاز وأهله * إذا جعل المعطي يملّ ويسأم

من يباري الرياح

قال عبد اللّه بن أبي السمط :
أعطى أبو دلف والريح عاصفة * حتّى إذا وقفت أعطى ولم يقف
هامش
( 1 ) الصوب : العطاء . ( 2 ) نوائله : عطاياه . ( 3 ) السّماك : برج في السماء وكل ما سمك به أي رفع . ( 4 ) وعر : صلب وصعب - الممرع : الخصيب . ( 5 ) العمارة : أي الأرض العامرة - البلقع : الخالي ، يعني جوده لا يفوت فقيرا ولا موسرا . ( 6 ) وكاء لكيس : رباط لكيس . ( 7 ) جمادى والمحرم : شهران قمريان .