تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
وقال منقذ الهلالي :
علام أرى من ضروب الغيو * ث حولي وأحرم أمطارها
وقال الحسين الخليع :
أنا في ذمّة السّحاب والظما * إن هذا لوصمة في السّحاب « 1 »
وقال آخر :
أيا عجبا لبحر ظلّ يسقي * جميع الناس لم يبلل لهاتي « 2 »

من سأل أن لا يؤذى إن لم يعط

قال العجّاج :
يا ليت حظّي من نداك الصّافي * والحظّ أن تتركني كفافي
وقال آخر :
فإن زوى عنّي الجمار طلعته * فلا تصبني بخدّي شوكة السّعف « 3 »
وقال المتنبّي :
ليت العهاد الذي عندي صواعقه * يزيلهنّ إلى من عنده الدّيم « 4 »

معاتبة من يقول نذرت أو حلفت أن لا أعطي .

قال بعضهم :
فقل لأبي عمرو متى تبلغ العلا * وفي كلّ معروف عليك يمين
وقال البحتري :
فإن قلت نذر أو يمين تقدمت * فأيّ جواد حلّ في ماله النذر « 5 »

تعريض السائل بمن خيّبه

كتب أبو السائب إلى صديق يستميحه ، فاعتل بأنه فقير : إن كنت كاذبا فجعلك اللّه صادقا وإن كنت محجوجا فجعلك اللّه معذورا . وتعرضت امرأة للمنصور في طريق مكة فحرمها ، فأنشدت :
إذا لم يكن فيكنّ ظلّ ولا جنى * فأبعدكنّ اللّه من سمرات « 6 »
وسأل أعرابي على باب فقال له صبي من الدار : بورك فيك ، فقال له : قبح اللّه هذا
هامش
( 1 ) الوصمة : العيب والوصمة في السحاب من باب المجاز . ( 2 ) اللهاة : اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم . ( 3 ) الجمار : شحم النخيل . ( 4 ) العهاد : المطرة الأولى - الديم : المطر المتساقط بهدوء . ( 5 ) المعنى أن النذر لا يحل في مال الكريم . ( 6 ) سمرات : شجر كبير جيد الخشب .