تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
وقسم عبد اللّه بن عبيد مالا بين بنيه ، فقال له عبد صغير : فأعطني أوّلا ، فقال له : ولمه ، قال : لأن اللّه تعالى يقول المال والبنون زينة الحياة الدنيا ، فبدأ بالمال وأنا مالك ، فأعطاه وقدّمه . وسأل أعرابي عبد الملك ، فقال له : سل اللّه ، فقال : سألته فأحالني عليك ، فضحك منه وأعطاه .

المستغني بالسّلام عن السؤال

قال أميّة بن أبي الصلت :
أأذكر حاجتي أم قد كفاني * حياؤك إنّ شيمتك الحياء « 1 » إذا أثنى عليك المرء يوما * كفاه من تعرّضه الثناء
وقال ابن الرومي :
يا من إذا التعريض صافح نفسه * أغنى العفاة به عن التصريح « 2 »
وقال آخر :
وإذا طلبت إلى كريم حاجة * فلقاؤه يكفيك والتسليم وإذا رآك مسلّما عرف الذي * حملته وكأنّه ملزوم
وقال الرّياشي :
وحسبك من تقاضي المرء يوما * لحاجته الزيارة والحديث
وقال آخر :
وإذا المجد كان عوني على المر * ء تقاضيته بترك التقاضي « 3 »
وقال المتنبّي :
أخفّ سلامي حب ما خفّ عنكم * وأسكت كيما لا يكون جواب وفي النفس حاجات وفيك فطانة * سكوتي بيان عندها وخطاب « 4 »

المتوصّل بسؤال حاجة إلى أخرى

في المثل : أعن صبوح تفرقوا . وقال شاعر :
وحاجة دون أخرى قد سجحت بها * جعلتها للذي أخفيت عنوانا « 5 »
وقال آخر :
وأرضع حاجة بلبان أخرى * كذاك الحاج ترضع باللبان « 6 »
هامش
( 1 ) شيمتك : خلقك وعادتك . ( 2 ) تعريضك : عابك . ( 3 ) تقاضيته : طلبته . ( 4 ) فطانة : الحذق والفهم . ( 5 ) سجحت بها : عرّضت بها بمعنى من المعاني . ( 6 ) اللّبان : الرضاع .