الاعتذار لتأكيد السّؤال
قال أبو تمّام :
لو رأينا التوكيد خطة عجز * ما شفعنا الأذان بالتثويب « 1 »
وقال ابن الرومي :
قد يحث الجواد غير بطيء * ويهز الحسام غير كهام « 2 »
وقال بشّار :
هززتك لا أني وجدتك ناسيا * لأمري ولا أنيّ أردت التقاضيا
ولكن رأيت السيف من بعد سلّه * إلى الهزّ محتاجا وإن كان ماضيا
عذر من سأل لئيما وأخذ منه
قيل للأعمش : كيف تصنع إذ كان لك إلى لئيم حاجة ؟ قال : آتيه كما آتي الحش « 3 » ، ومنه قال الشاعر :
وعند الضرورة آتي الكنيفا
وقال المتنبّي :
غير اختيار قبلت برّك بي * والجوع يرضي الأسود بالجيف « 4 »
وقال أبو تمّام :
وخذ القليل من اللئ * يم إذا أبى أهل الكرم
فالليث يفترس الكلى * ب إذا تعذّرت الغنم
قال ابن شادان : دخلت مع جماعة من الصوفيّة على الشبلي رحمه اللّه فبعث إلى بعض المياسير يسأله ما ينفقه عليهم ، فقال للرسول : قل له يا أبا بكر أنت تعرف الحق فلم لا تطلب منه . فقال الشبلي : عد إليه ، وقل له : الدنيا سفلة أطلبها من سفلة مثلك ، وأطلب من الحقّ الحق ، فوجه إليه بمائة دينار .
وفي المثل : خذ من جذع ما أعطاك .
اللّطافة في المسألة
قيل : اللطافة في المسألة أجدى من الوسيلة ، قال :
احلب لبونك إبساسا وتمرية * لا يقطع الدرّ إلّا عنف محتلبه « 5 »
هامش
( 1 ) شفعناه : جعلناه زوجا .
( 2 ) كهام : كليل ، غير قاطع .
( 3 ) الحشّ ( بتثليث الحاء ) : الغائط ، أو موضع قضاء الحاجة .
( 4 ) البرّ : الإحسان - يقول : إنني قبلت هديتك اضطرارا لاحتياجي إليها كالأسد الذي قد يفترس الكلاب إذا لم يجد صيدا من الغنم .
( 5 ) إبساسا : أي بلين ولطف - تمرية : من مري الناقة : مسح ضرعها لتدرّ .