وقال الحسن بن سهل : لا يكسد رئيس صناعة إلا في شرّ زمان ومملكة أنذل سلطان . وقيل : من انتكاس الدهر أن يولى امتحان الصناع من ليس بحاذق في صناعتهم .
روي في الخبر : لا بد للناس من عريف والعرفاء في النار ، كأنه أخبر عن علم اللّه تعالى في أكثرهم أنهم يعملون بالمعاصي . فأما العرافة والنقابة فقد كانتا في قوم صالحين يقال : عريف ونقيب ومنكب ، والعريف فوق النقيب .
نظر حمال إلى راكب ، فقال : سبحان من حملك وحملني . وعطس حمّال ، فقال :
رجل راكب مخمور يرحمك من أخرج العطسة من المضيق ، فقال يغفر لك من حملك وجعل على قفاي هذه الكارة الدقيق .
( 2 ) وممّا جاء في المبايعات
مدح السوق
كان النبي صلّى اللّه عليه وسلم : إذا دخل السوق يقول : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، اللهمّ إني أسألك من خير هذه السوق وأعوذ بك من الكفر والفسوق . وقيل : السوق موائد اللّه فمن أتاها أصاب منها . وقال صلّى اللّه عليه وسلم لرجل : الزم سوقك .
ذمّ السّوق
قيل للحسن رضي اللّه عنه : هلا تصلي فإن أهل السوق قد صلّوا ، قال : من يأخذ دينه من أهل السوق ، إن نفقت سوقهم أخّروا الصلاة وإن كسدت عجلوها . وقال : أهل السوق ذئاب تحت ثياب . وقال ابن السماك : يا أهل السوق سوقكم كاسد وبيعكم فاسد وجاركم حاسد ومأواكم النار .
ذكر أسواق العرب
كانت عكاظ ومجنّة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية ، فلما جاء الإسلام تأثّموا أن يتجروا في الحج ، فأنزل اللّه :
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ
« 1 » يعني في مواسم الحج .
مدح التجارة وذمّها
قال مجاهد في قوله تعالى :
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ
« 2 » إنها التجارة ، وأشراف قريش
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : البقرة / 198 و 282 ، النساء / 100 ، النور / 29 .
( 2 ) القرآن الكريم : الحجّ / 28 .