وإبلا . وهم أهل رضاخ وضرية والفلج ، وقال لقشير : تمنّ ، فقال : البقاء والجمال فهم أجمل بني كعب ويكثر فيهم ذو السن وذو الرقية منهم أدرك الإسلام وله مائة وعشرون سنة وله ألف من ولده ، هذا يقول : يا أبتاه وذا يقول : يا جداه ، وقال لحريش : تمنّ ، فقال :
النعظ فهم أنكح بني كعب . وقال لخبيب : تمنّ ، فقال : المودّة من إخوتي فيما بينهم وأن لا يؤثروا بهم . قال الشيخ أبو القاسم رحمه اللّه : نسأل اللّه أن يعطينا منانا بعد أن يوفقنا التمنّي ما فيه مصالحنا .
من ذكر قلّة مبالاته بالمنيّة لإدراكه قاصية الأمنية
قال اللّه تعالى مخبرا عن يوسف عليه السلام :
رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ
« 1 » .
وقال قيس بن الحطيم :
متى يأت هذا الموت لا تلف حاجة * لنفسي إلا قد قضيت قضاءها
ونحوه :
أدركت في الدهر أياما بلغت بها * رضا الشباب الذي قد كان عاصاني
وقال منصور بن طلحة بن عامر : رأيت عبد اللّه بن طاهر في المنام بعد موته فقلت له : ما خبرك أيها الأمير ؟ فقال :
من كلّ شيء قضت نفسي لبانتها * فإذ أتاني رآني قاضيا أجلي « 2 »
وقال زهير بن خباب الكلبي وكان من المعمرين :
من كلّ ما نال الفتى * قد نلته إلا التحيّة
طيب إدراك المنى
في المثل : أطيب من نيل المنى وإدراك الأمل . وقيل : ليس بعد بلوغ المنى إلا نزول المنيّة . قال اللّه تعالى :
حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً
« 3 » . وقال أبو الفتح بن العميد :
إذا المرء أدرك آماله * فليس له بعد ذا مقترح
أماني قوم بحسب أحوالهم
قال قتيبة بن مسلم للحصين بن المنذر : ما تتمنى ؟ فقال : لواء منشور وجلوس على السرير وسلام عليك أيها الأمير . وقيل لعبد اللّه بن الأهتم ذلك ، فقال : رفع الأولياء وقمع
هامش
( 1 ) القرآن الكريم : يوسف / 101 .
( 2 ) لبانتها : حاجتها .
( 3 ) القرآن الكريم : الأنعام / 44 .