وقال الصاحب في سبطه عباد الحسنى وكان أبلغ أنه فطم قبل حين الفطم :
يا ربّ لا تخلني من صنعك الحسن * يا ربّ حطّني في عبادك الحسن
إن كان قد فطموه قبل موعده * لا بأس فهو رضيع المجد لا اللبن
وله :
لئن فطموه عن رضاع لبانه * لما فطموه عن رضاع المكارم « 1 »
تأثير الرضاع في الأولاد والحثّ على اعتباره
نهى النبي صلّى اللّه عليه وسلم عن رضاع الحمقاء ، وقال لا تسترضعوا الحمقاء فإن الولد ينزع إلى اللبن . وقال عبد الملك إياك وحضانة الرعناء ورضاعة الورهاء .
وقال رجل في وصف آخر نسبة إلى الرعونة كيف لا يكون أرعن وقد أرضعته فلانة وو اللّه أنها كانت تزق الفرخ فأرى الرعونة في طيرانه .
وقيل أن الحسن البصري رحمه اللّه عليه كانت أمه تغشى أم سلمة رضي اللّه عنها على ثديها فدرت عليه من لبنها فورث منه علمه وفصاحته وإنما قالت العرب للّه دره إشارة إلى أنه أرضعته من أورثته الفضائل لا الرذائل .
اليتم
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : لا يتم بعد حلم واليتيم من الناس من فقد أباه ، ومن البهائم من فقد أمه ، والعجمي من الناس من فقد أمه واللطيم من فقد أبويه ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : ما بيت بر ولا مدر أكرم من بيت فيه يتيم ، قتادة في قوله تعالى :
فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ
« 2 » ، أي ينتهره .
بلوغ الصبيان
بلوغ الصبي بالاحتلام أو استتمام خمس عشرة سنة ، وبلوغ الجارية الحيض أو استكمال خمس عشرة سنة ، والإنبات بلوغ في الكفار دون المسلمين .
وقال أمير المؤمنين لا يلقح الغلام حتى يتفلك « 3 » ثدياه ويسطع ابطاه .
( 2 ) وممّا جاء في ممادح الأبوة ومذامّها
اعتبار الأب
قيل :
نجل الجواد جريه يتقيّل « 4 »
هامش
( 1 ) يقول لئن فطم عن الحليب فلم يفطم عن المكارم والفضائل .
( 2 ) القرآن الكريم : الماعون / 2 .
( 3 ) يتفلّك : يستدير .
( 4 ) يتقيّل : ينام في القائلة .