ضواية الولد من بنات العمّ
روي في الخبر اغتربوا لا تضووا .
قال شاعر :
وقد يضوى وليد الأقارب « 1 »
ونظر عمر رضي اللّه عنه إلى قوم من قريش صغار الأجسام فقال : ما لكم صغرتم ؟
قالوا قرب أمهاتنا من آبائنا قال صدقتم اغتربوا فتزوجوا في البعداء فانجبوا . قال شاعر :
ليس أبوه بابن عمّ أمه
وقال آخر :
أنذر من كان بعيدا لهم * تزويج أولاد بنات العم
فليس ناج من ضوى وسقم
وقال العتبي : تزوج أهل بيت بعضهم في بعض فلما بلغ البطن الرابع بلغ بهم الضعف إلى أن كانوا يحبون حبوا لا يستطيعون القيام ضعفا . وفي ضده قال أزدشير :
تزوجوا في الأقارب فإنه أمس للرحم وأثبت للنسب وهذا مبنيّ على مذهب المجوس .
أولى الأبوين بتفقّد الولد
تنازع أبو الأسود الدؤلي وامرأته في ابن لهما وكل واحد منهما يقول أنا آخذه ، فقال :
أبو الأسود حملته قبل أن حملته ووضعته قبل أن وضعته ، فقالت امرأته حملته خفّا وحملته ثقلا ووضعته شهوة ووضعته كرها . وكان حجري فناءه وبطني وعاءه وثديي سقاءه . فدفع الولد إلى أمه .
الرضاعة
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة . قالت عائشة رضي اللّه عنها :
دخل علي ابن أبي القعيس « 2 » فاستترت منه فقال : تستترين مني وأنا عمك قالت من أين قال أرضعتك امرأة أخي قلت إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل . فدخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فحدثته فقال : إنه عمك فليلج عليك وقال صلّى اللّه عليه وسلم : لا تحرم المصة ولا المصتان ولا الإملاجة « 3 » ولا الإملاجتان .
مدّة الرضاع سنتان وإذا فطم الصبيّ قبل ذلك يقال له مختل
قال اللّه تعالى :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
« 4 » لمن أراد أن يتم الرضاعة
هامش
( 1 ) يضوى : يهزل .
( 2 ) القعيس : دخيل الصدر والظهر .
( 3 ) الإملاجة : الرضاعة .
( 4 ) القرآن الكريم : البقرة / 233 .