الحدّ الثالث في الإنصاف والظلم والحلم والعفو والعقاب والعداوة والحسد والتواضع والكبر وما يتعلق بذلك
( 1 ) فمما جاء في الإنصاف والظلم
عزّ الحق وذلّ الباطل
قال اللّه تعالى :
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ
وقال تعالى :
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ
قال ابن المعتز إن للحق أن يتضح وللباطل أن يفتضح .
وقيل : الحق حقيق أن ينهج سبيله ويتضح دليله . وقال المنتصر يوما : واللّه ما عز ذو باطل ولو طلع القمر من بين عينيه ولا ذل ذو حق ولو اتفق العالم عليه ، وقيل : للباطل جولة ثم يضمحل وللحق دولة لا تنخفض ولا تذل وقيل : الحق أبلج والباطل لجلج .
وقيل : الحق من تعداه ظلم ومن قصر عنه ندم .
مدح العدل
قال أنوشروان : العدل سور لا يغرقه ماء ولا تحرقه نار ولا يهدمه منجنيق « 1 » .
وقيل : عدل قائم خير من عطاء دائم . وقيل : لا يكون العمران حيث لا يعدل السلطان .
وقيل لحكيم : ما قيمة العدل ؟ قال : ملك الأبد . وقيل : قيمة الجو رذل الحياة . وقيل :
العدل يسع الخلق والجور يقصر عن واحد .
ذمّ الظّلم والنهي عنه
قال اللّه تعالى :
وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ
« 2 » وقال :
وَالظَّالِمُونَ ما لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
« 3 » وقال اللّه تعالى :
ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطاعُ
« 4 » وقال اللّه تعالى :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
« 5 » وقال :
فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
« 6 » وفي الخبر
هامش
( 1 ) منجنيق : آلة حربية ترمى بها القذائف .
( 2 ) القرآن الكريم : البقرة / 270 .
( 3 ) القرآن الكريم : الشورى / 8 .
( 4 ) القرآن الكريم : هود / 18 .
( 5 ) القرآن الكريم : المؤمنون / 114 .
( 6 ) القرآن الكريم : الأنعام / 45 .