النّهي عن إظهار العورة « 1 » لهم
أجمع الفقهاء أنّ حكم الخصيان حكم الفحول فلا يجوز أن تكشف لهم النساء .
ودخل معاوية رضي اللّه عنه على امرأته بنت بجدل ومعه خصيّ ، فاستترت منه ، فقال معاوية : إنه خصيّ فقالت : إن مثّلتك به لا تحلّ مني ما حرمه اللّه .
وكان إسحاق بن مسلم العقيلي عند المنصور فمرّ به خادم وضيء الوجه فقال : أي ابنيك هذا ؟ قال : هذا خادم في دار النساء . قال : أتشك أنّ شمّ هذا وضمّه أحب إلى المرأة من شمّك وضمّك فأتاه من ذلك أمر عظيم ومنعه بعدها من دخول الحرم .
حمد اتخاذ الخصيان
قيل لأبي العيناء : لم اتخذت خصيا أسود ؟ فقال أمّا الأسود فلئلا أتّهم به ، وأما الخصيّ فلئلا يتهم بي . قال أحمد بن يوسف في وصفهم :
مبرءون من الشعر اللبيد ومن * حمل الأيور وإخراج المناتين « 2 »
وكالنّساء إذا ما رمت خلوتهم * وكالليوث لدى الهيجاء تحميني
هامش
( 1 ) العورة : العيب ، النقيصة ، العاهة . عور يعور عورا وأعور : ذهب حسّ إحدى عينيه .
( 2 ) لبيد : شعر متلبّد ، لبد بالمكان : أقام فيه ، لبد القوم بالرجال لزموه وأطافوا به ولبد الثوب رقّعه ولبد الصوف نقشه وبلّه بالماء وصيّره يتلبّد .