الحدّ الأوّل في العقل والعلم والجهل وما يتعلّق بها
( 1 ) فيما جاء في العقل والحمق « 1 » وذمّ اتباع الهوى
ما يحدّ به العقل وبنوه والحمق وذووه
قيل : العقل الوقوف عند مقادير الأشياء قولا وفعلا وقيل النظر في العواقب وقال المتكلّمون اسم لعلوم إذا حصلت للإنسان صحّ تكليفه .
وقيل : العاقل من له رقيب على جميع شهواته . وقيل : من عقل نفسه عن المحارم ، ولذلك لم يصح وصف اللّه تعالى به .
والحمق قلّة الإصابة ووضع الكلام في غير موضعه ، وقيل : فقدان ما يحمد من العاقل .
مدح العقل وذمّ الحمق
قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : ما اكتسب ابن آدم أفضل من عقل يهديه إلى هدى ، أو يرده عن ردى .
وقيل : الحمق يسلب السلامة ويورث الندامة والعقل وزير رشيد وظهير سعيد ، من أطاعه أنجاه ، ومن عصاه أرداه .
وقيل : لو صوّر العقل لأضاء معه الليل ولو صوّر لأظلم معه النهار .
وقال المتنبّي :
لولا العقول لكان أدنى ضيغم * أدنى إلى شرف من الإنسان
حاجة الفضائل إلى العقل
قيل : العقل بلا أدب فقر ، والأدب بغير عقل حتف . وقيل : بلوغ شرف المنزلة بغير عقل أشفاء على الهلكة . وقيل : من لم يكن عقله أغلب خصال الخير عليه ، كان حتفه في أغلب خصال الخير عليه .
هامش
( 1 ) الحمق : قلّة العقل أو فساده .