علوم العرب
علم بديع الشعر ، وبلاغة المنطق ، وتشقيق اللفظ ، وتعريب الكلام ، وقيافة البشر ، وقيافة الأثر ، وصدق الحسّ وصواب الحدس ، وحفظ النسب ، ومراعاة الحسب ، وحفظ المناقب والمثالب ، وتعرّف الأنواء ، والاهتداء بالنجوم ، والتبصّر بالخيل والسلاح واستعمالهما ، والحفظ لكل مسموع ، والاعتبار بكل محسوس ، ويبلغون بالزجر ما يقصر عنه غيرهم .
علوم الرّوم
لهم الطب والنجوم والألحان وجودة التصوير ، حتّى إن أحدهم يصور الإنسان شابا وكهلا ، فيجعله بحيث إذا رأى صورته ثم رآه عرفه .
ولهم البناء العجيب ولهم من الرأي والنجدة والمكيدة ما لا ينكره من يعرفه .
علوم الفرس
لهم العقول والأحلام ، والسياسة العجيبة ، وترتيب العلوم والأمور ، والمعرفة بعواقب الأمور . ولهم من اللغات ما لا يحصى كثرة ، كالزمزمة والفهلوية « 1 » والخراسانية والجبلية .
علوم اليونانيّة
اليونانيون كانوا ذوي أذهان بارعة ، ولا يشتغلون بمكاسب الآلات والأدوات والخلال ، التي تكون جماما للنفوس . ولهم القبّانات « 2 » والاصطرلابات « 3 » ، وآلات الرصد والبركار « 4 » ، وأصناف المزامير والمعازف ، والطب والحساب والهندسة ، وآلات الحرب كالمجانيق « 5 » والغرادات . وكانوا أصحاب حكمة ولم يكونوا عملة .
كانوا يصورون الآلة ولا يخرطون الأداة ، يشيرون إليها ولا يمسّونها ، يرغبون في التعلم ويرغبون عن العمل .
علوم الصّين
أهل الصين أصحاب الأعمال ، كالسبك والصياغة والإفراغ والإذابة والأصباغ العجيبة ، والخرط والنحت والتصاوير ، والخطّ والنسج ورفق الكف في كل ما تناولوه .
هامش
( 1 ) الفهلوية : اللغة الفارسية القديمة .
( 2 ) القبّانات : جمع قبان وهو آلة توزن بها الأشياء الثقيلة واللفظة معرّبة « كبان » التركية .
( 3 ) الاصطرلابات : جمع اصطرلاب وهو من آلات رصد الفلك .
( 4 ) البركار : وهو الفرجار وتسميه العامّة البيكار .
( 5 ) المجانيق : جمع منجنيق من آلات الحرب ، وكان يتخذ لرمي القلاع بالحجارة الكبيرة ، وعمله أشبه بعمل المدفع في آلة الحرب الحديثة .