شكت منك أبناء الربيعة إذ طغت * ضيا لا لوينا « 1 » وحلما بودها
وكانوا يظنون الحروب فكاهة * فطابت وقد صمّ الصميم لحودها
ونجران قومت الصغارة منهم * بعدل وإن زادت فأنت تزيدها
فجللتهم عفوا وألبستهم حجى * وما ضر إلا نفسه من يكيدها
فلا تنكروا حصن الحديد فإنما * تجول على سوق الكرام قيودها
فلم يبق إلا المسعران ووقعة * بمصر بن « 2 » الأوب وليدها
بقومك هاهم ناصروك لوقعة * يكون بها تاج العلوم كديدها
ذوي الطعن في اللّبات والقوم لعّب * ومن دارها من كل حيّ نجودها
فوارس من قيس كأن وجوهها * قناديل لولا ما أضاءت حديدها
أشاوس لا ينشون إلا مع القنا * كما عمرت آباؤها وجدودها
أولئك قوم بعض شأنك شأنهم * وليس يطأها منك إلا بريدها
ألا رب خرق إن دعوت مشمر * وجرد قد ملّ الحديد كنودها
ورجراجة يأتيك للشمس بيتها * دراهم فوق البيض لولا بنودها
منوهة فيها فوارس عامر * وكشاف رهمان « 3 » الحجار وصيدها
إذا ما دعاهم هاتف متضمر * وزايلت البيض الرقاب عمودها
فكم رأس ذي جبر وجثة فاجر * هنالك يستدعي السباع صديدها
ألا لا أبالي بعد كف لثمتها * بسوجان « 4 » والأملاك حولي شهودها
هامش
( 1 ) كذا في السيرة .
( 2 ) بياض في المخطوط .
( 3 ) الرهمان : تمايل الإبل في سيرها .
( 4 ) حصن الحماس .