وقبلتها واللّه طهّرني بها هناك * وأملاك السماء جنودها
قال مؤلف السيرة : وكان الزيدي في أول ولايته قد أولى الناس من العدل بأمر الإمام عليه السلام والنصفة للناس والقيام بهم في صلاح الرعية بما سر الإمام والأنام ، فقال سلامة بن الحداد :
قسّم القاسمان فينا الأمانا * فبلغنا من الصلاح رضانا
وأزالا دهرا أديل علينا * وعليه برأفة دولانا
أمّنا سربنا وصانا حمانا * وأخافا من كان قد أشجانا
وأعادا مذاهب العدل فينا * وأزالا الطغاة والطّغيانا
منّ ذو العرش بالإمام علينا * إن ذا العرش لم يزل منّانا
حسنيّ أتى فأحسن فينا * والحسينيّ زادنا إحسانا
نعم بعضها على إثر بعض * قد سررنا بها وساءت عدانا
نحمد اللّه ذا الجلال فبالحمد * يرجّى جميل ما أولانا
زمن صالح وأمن وخفض * لم ير الناس مثل هذا زمانا
لا ولا عاينوا وليّي أمور * كوليّي أمورنا منذ كانا
هل رأيتم إمام حقّ كهذا * وكهذا في دهره سلطانا
هاشميّين أبطحيين شادا * ما ابتنى أوّلوهما وأبانا
ذاك يقفو النبي علما وحلما * وأناة ورأفة وبيانا
ومضيا إذا رحى الحرب دارت * واعتزال الهوى إذا الحق بانا
قد عرفنا جلالة العزّ فيه * ورأينا بذلك البرهانا
غير أن الإله ما اختصّ بالوحي * من الناس بعده إنسانا
وحكى ذا في في العون منه عليا * ذا المعالي فما ونى إذ أعانا
قام من دونه وحامى عليه * ومن الأمر وطد الأركانا