وتحمل المكروه ممن خصني * منه الأذى من قاصي ومدان
أين الأولى عبدوا الإله بزعمهم * وتمكنوا في اليمن والإيمان
كي تسعدوني أو تكون ببلدة * من دونها خوف وبعد تداني
فالموت أقرب من يحل بأرضنا * وإخاله من أقرب الجيران
واللّه يعطيني بحسن طويتي * ما قد رجوت فلست بالخوّان
ويهين أعدائي الأولى كفروا به * فبكفرهم بعدوا من الرضوان
أقسمت لا فارقت من عاهدته * متبانئا للوعد حولا ثان
حتى يجول الناس دون عشائر * أرجو بنصرتها صلاح الشان
فإذا تلوّمت الجميع فلم أدع * للوم من سبب لمن يقلاني
رغب المطي معربا لمسيره * نفسي ولست عن المسير بوان
حتى أعود إلى محل حلّه * خير البرية من بني عدنان
في حوزة العرب الكرام أولي النّهى * حرب الحماة ونعم من والاني
للّه درّهم فما فارقتهم * عن بغضة علمت ولا بهوان
لكن لصون عشيرتي من حربهم * ورجا الصلاح بهم فهم إخواني
فإذا يفاوتني الرجاء ففيهم * عوض يسرّ الصدر من أحزان
إني لأرجو أن أسرّ بقربهم * وبقرب ما فارقت من أوطاني
ويبين عذري للبرية كلها * حتى يشيع بقاصي البلدان
واللّه يعطيني بحسن طويتي * فوق الرجا وما رجائي بفان
وقال في قصيدة عارض بها قول ابن عباد بن عياش الحارثي في غزاة نجران :