يردين ردي العذارى حول رمّته * كما يطوّف بالحوض اليعاقيب [ 1 ]
فجاء يحمل روقيه ويندبه * وكلّ حيّ إذا ما مات مندوب
[ تأويل حديث ]
قال المبرد في تأويل حديث النبي صلى اللّه عليه وعلى آله : ( مثل المؤمن مثل الخامة في الزرع تفيئها الريح ، ومثل المنافق مثل الأرزة وهي الصنوبرة ) [ 2 ] ، تأويل هذا أن الريح تميل الخامة [ 3 ] وهي الزرع ثم تقوم ، والمؤمن إذا مال ، إمّا ساهيا ، وإما مخطئا رجع ، والأرزة [ 4 ] إذا أمالتها الريح قلعتها البتّة ، حتى تنجعف [ 5 ] ولا تعود إلى حالتها .
قال : ونظيره قول علي بن أبي طالب عليه السلام : « خيركم المفتّنون التوّابون » ، وقال اللّه عز وجل [ 186 ظ ] :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ
[ 6 ] .
[ من شعر السليك ]
وأنشدنا المبرد لسليك بن السّلكة : [ 7 ] [ الوافر ]
هامش
[ 1 ] يردي : ردى الفرس ، عدا فرجم الأرض رجما . اليعاقيب : جمع اليعقوب ، وهو الحجل .
[ 2 ] الحديث في مسند أحمد بن حنبل 6 / 386 ، صحيح البخاري 7 / 149 ، صحيح مسلم ، صفات المنافقين 59 ، 60 ، المعجم الكبير للطبراني 19 / 94 ، 95 .
[ 3 ] الخامة من الزرع : أول ما ينبت على ساق ، أو الطاقة الغضة منه ، أو الشجرة الغضّة منه . ( القاموس المحيط : خوم ) .
[ 4 ] الأرزة : الشجرة الثابتة ، والأرز : شجر الصنوبر . ( القاموس : أرز )
[ 5 ] تنجعف : تنقطع .
[ 6 ] آل عمران 135 .
[ 7 ] السليك بن عمير السعدي التميمي : والسلكة أمه ، فاتك عداء ، شاعر أسود ، من شياطين الجاهلية ، يلقب بالرئبال ، كان أدل الناس بالأرض وأعلمهم بمسالكها ، له وقائع وأخبار كثيرة ، وكان لا يغير على مضر ، وإنما يغير على اليمن ، فإذا لم يمكنه -