نساءنا لا يردن بدلا بنا ، ولا إرب لنا في نساء الناس .
[ في وصف الذئب ]
كان جبيهاء الأشجعي [ 1 ] صاحب شاء ، فاستطرق موسى بن زياد الأشجعي تيسا يرسله في غنمه ، فوعده ومطله ، فقال جبيهاء - وهي مما يلحق في وصف الذئب - فقال : [ 2 ] [ البسيط ]
وعدني الكبش موسى ثم أخلفني * وما لمثلي تعتلّ الأكاذيب
[ 186 و ] بل ليت كبشك يا موسى يصادفه * بين الكراع وبين الرّضمة الذيب [ 3 ]
عطوّد المدّ يوم الركب روحته * محملج كقماط الدلو سرحوب [ 4 ]
أمسى بذي الغصر أو أمسى بذي سمر * فقحّمته إلى أبياتك اللّوب [ 5 ]
فجاء والحيّ أيقاظ فطاف بهم * طوفين ثم أفزته الأكاليب [ 6 ]
فبات يرصده حرّان منطويا * كأنّه طالب للوتر مكروب
فتابع الشاء حتى شدّ مقتدرا * طاوي الحشا ذرب الأنياب مذبوب [ 7 ]
فرّاء أرخمة بيضا وأغربة * سودا لهنّ خراطيم سلاهيب [ 8 ]
هامش
[ 1 ] جبيهاء ( أو جبهاء ) الأشجعي : يزيد بن خيثمة بن عبيد الأشجعي ، شاعر بدوي إسلامي من شعراء المفضليات ، لم تعرف وفاته . ( شرح التبريزي للمفضليات 2 / 181 ، سمط اللآلئ ص 640 )
[ 2 ] القطعة لجبيهاء الأشجعي في الأغاني 18 / 103 - 104 .
[ 3 ] في الأغاني : ( وبين الوجنة ) . الرضمة : الحجر ، أو الصخرة العظيمة .
[ 4 ] لم يرد البيت في الأغاني . العطود : الشديد الشاق ، والسير السريع . محملج : شديد الفتل .
سرحوب : طويل .
[ 5 ] اللوب : العطش .
[ 6 ] الأغاني : ( أقرّته الأحاليب ) .
[ 7 ] في الأغاني : ( وقام يشتد حتى نال غرّته ) ذرب الأنياب : حاد الأنياب . مذبوب :
مجنون .
[ 8 ] الأغاني : ( سل عنه أغربة بيضا وأغربة سودا لهن حنى أطمى سلاهيب ) .
أرخمة : جمع رخم : نوع من الطيور غزيرة الريش بيضاء اللون مبقعة بسواد . سلاهيب :
طويلة وجريئة .