قالت إذا الليل دجا فأتنا * فجئتها حين دجا الليل
خفيّ وطء الرجل من حارس * ولو درى كان لي الويل
قال الوزير أبو القاسم : وقد كنت صنعت على هذه القافية - وإن لم يكن الوزن متفقا - أبياتا طارت بها الأوتار بمصر كلّ مطار ، وهي : [ 1 ] [ مجزوء الهزج ]
كساني الهجر ثوبا من * نحول مسبل الذّيل
فما يعلم إلا الدم * ع ما أحييت من ليلي
وقد أرجف بالبين * فان صحّ فواويلي
ومن شعر الواثق في خادمه مهج : [ مجزوء الخفيف ]
مهج يملك المهج * بدجى اللحظ والدّعج
ناعم القدّ مخطف * ذو دلال وذو غنج
ليس للعين إن بدا * عنه باللحظ منعرج
وله أيضا : [ 2 ] [ الرجز ]
سألته حويجة فأعرضا * وعلّق القلب بها ومرّضا [ 3 ]
فسلّ مني سيف عزم منتضى * فكان ما كان وكابرنا القضا [ 4 ]
وكان يحبّ خادما أهدي إليه من مصر ، فأغضبه الواثق يوما ، ثم سمعه يقول لبعض الخدم : والله إنه ليروم منذ أمس أن أكلّمه ، فلم أفعل ، فقال الواثق : [ 5 ] [ 119 و ] [ البسيط ]
هامش
[ 1 ] الشعر للوزير المغربي في كتاب الوزير المغربي تأليف إحسان عباس ص 151 - 152 عن الدمية 1 / 95 والوافي بالوفيات 12 / 446 وتاريخ المسبحي 4 / 234 ب مع خلاف في الرواية .
[ 2 ] البيتان للواثق في الأغاني 9 / 338 .
[ 3 ] في الأغاني : ( وعلق القلب به ومرضا ) .
[ 4 ] في الأغاني : ( فاستل مني ) .
[ 5 ] الرواية والبيتان في الأغاني 9 / 338 .